← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتبار وأعقاب السرور والأحزان - ابن ابى الدنيا - ت خلف
عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
7
والفكرة ستؤدي إلى الفهم والخبرة والفهم والخبرة سيساعدان على اجتياز الاختبار بسلامة وحسن تصرف، وإنما يراد من العلم العمل، والله المستعان . ه - والمسلم الصالح لا يبطره الخير، ولا يسخطه المصاب، لعلمه بأن الخير والشر فتنة واختبار فنراه شاكراً في الرخاء، صابراً في البلاء، فيظفر في الحالتين بثواب الله ورضاه . وليس ذلك إلا للمؤمن . فقد أخرج مسلم في صحيحه عن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عجباً لأمر المؤمن إنَّ أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن . إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له (۱). والابتلاء له عبر وحكم كثيرة : فقد يكون لمعرفة المجاهدين والصابرين من غيرهم : قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُونَكُمْ حَتى نعلم المجاهدين مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ ونَبْلُوا أَخْبَارَكُمْ (٢) . . وقد يكون الابتلاء وسيلة لرجوع العباد إلى ربهم سبحانه فيكون تنبيها لهم وتحذيراً ليقلعوا عما هم فيه من الذنب ويتوبوا من قريب قال الله تعالى : وَبَلَوْنَاهُمْ بِالحَسَنَاتِ والسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) (۳). وقد يكون البلاء انتقاماً من الله تعالى ينزله بالطاغين والكافرين، ومكراً بأهل العناد والفساد. (۱) (صحیح مسلم کتاب الزهد والرقائق ، ٤ / ٢٢٩٥ ، رقم ٢٩٩٩). (۲) سورة محمد : ۳۱. (۳) سورة الأعراف : ١٦٨ .