← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإشراف في منازل الأشراف - ابن أبي الدنيا - ت خلف - ط الرشد
عبد الله بن محمد بن عبيد أبو بكر كتب ابن أبي الدنيا
A− A+
12
1 เ وهذه ليست من الغيبة في شيء فإنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي. قال إبراهيم النخعي ثلاث كانوا لا يعدونهن من الغيبة : الإمام الجائر والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه كما أن الإنصاف أنْ تُسَجَّل بعض المآثر الصالحة لمن عرف بالظلم والخطأ من المسلمين ممن خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً ورحم الله الإمام ابن سيرين القائل : «وظلم لأخيك أن تذكره بأقبح ما تعلم منه، وتنسى أحسنه» (٢). ۷ - وأخيراً : فإن كتاب الإشراف في مناقب الأشراف» للحافظ ابن أبي الدنيا ذو قيمة شرعية وتربوية وتاريخية، وذلك لأسباب كثيرة : فمؤلفه من الحفاظ الكبار، وصاحب قدم راسخة في الزهد والرقائق، وصاحب خبرة ودربة في معالجة العِلل الاجتماعية والأخلاقية، فهو المُربي، والمؤدب، والقدوة. فكان كتابه هذا ثمرةً ناضجةً من ثِمَار هذا الحافظ المُتخصص، صنفه في عصر من أكثرِ العُصور نشاطاً وحيويةً في جمع الأحاديث النبوية واستقصائها وتنقيتها، فَعَمَلَتْ فيه الخبرة الحديثية والخبرة التربوية عَمَلَها، فآتت أكلها ضِعْفَيْنِ. وهذه فقرات موجزة تلقي الضوء على أهمية الكتاب وما فيه من المزايا والإبداع : أ - إنَّ كتاب الأشراف كسائر مُصنفات ابن أبي الدنيا من «أصولنا» (۳) التراثية يقرب من ألف (۱) ابن أبي الدنيا - الصمت وآداب اللسان : رقم ۷۵۹ بتحقيقنا، وإسناده صحيح (۲) المصدر السابق : ۲۲۳ وانظر نحوه في ۲۲۷ كلاهما بإسناد حسن . (۳) إن مما يؤسف له أن تبقى هذه الأصول حبيسة المكتبات الخطية بعيدة عن أيدي العلماء والباحثين، في الوقت الذي تري فيه وفرة المطابع ،وتيسرها وغالب الذي طبع من هذه الأصول مليء بالتصحيف والتحريف، وقد عمد شيخنا الأستاذ حامد إبراهيم المصري مقابلة كتاب «مجمع الزوائد للهيثمي بنسخة خطية فوجد في المجلد الأول فقط ما خطأ . وقمت بتصحيح نسختي عليها، فصححت ما يقرب من ثلثمائة خطأ ثم ضقت وتركتها لكثرتها . مع أن هذا الكتاب في خمس مجلدات ضخام، وهو من الأصول المهمة في السنة النبوية . وهناك عشرات الشواهد على هذا. وقد أحسن الأستاذ المرحوم محمد فؤاد عبدالباقي في إخراجه صحیح مسلم و سنن ابن ماجة و فتح الباري» مع ضبط نص البخاري مع الأستاذ المرحوم محب الدين الخطيب، وكذلك المحدث المرحوم أحمد شاكر في (مسند أحمد» وفي سنن الترمذي وللأسف فإنه توفي قبل إتمامها . بالاشتراك -18-