15
١٦
الإخلاص والنية
ففي هذا الكتاب تجد قطعاً كبيرة من كتاب « الزهد » لابن المبارك ،
و آداب حملة القرآن ( للآجري ، وتجد فيه ذكراً كاملاً لأبواب من « تهذيب الكمال » للحافظ المزي ، فإن مَرّ مَن اسمه » إسماعيل » من الرواة مثلاً نقل ترجمته من كتاب المزّي بالحرف دون زيادة أو نقصان ، وأورد ترجمة كلّ من اسمه « إسماعيل » أو جلهم ، وإذا جاء حديثُ الإفك مثلا يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض مثلا فيضعها بتمامها ، وإذا مرت به مسألة فقهية ، استوفى ذلك الباب من « المغني » لابن قدامة
وتجد فيه من مصنفات الحنابلة كابن تيمية وابن قيم وابن رجب والموفق ما تقر به عيون الطالب ، وتشبع نهم العالم ، ويعجب لجمعها العاقل . بل تجد فيه النسخة الكاملة الوحيدة للكتاب الفذ ( توضيح المشتبه » لابن ناصر الدين الدمشقى (۱) . لذلك تجاوزت أجزاء الكتاب المئة والثلاثين ، بقي منها الآن نحو أربعين في المكتبة الظاهرية بدمشق ، وأجزاء مفرقة منه في دار الكتب المصرية والمكتبة السليمانية بتركيا . وقد كتبت النسخة بدمشق ، وقرأها المؤلف بالجامع الأموي فيها ، وهي في ثلاث ورقات .
ويمكننا القول أنه إذا كان الإمام البخاري أوّل من صنف كتاباً في الأعلام مرتباً على حروف الهجاء ، فإنَّ ابن عروة الحنبلي أوّلُ مَن جعل فهرساً للأعلام ، إذ خصّ جزءاً فيه فهرس للأعلام المترجمة في كتابه ،
وأشار بجانب كل اسم إلى عنوان الباب الذي فيه الترجمة ، كما رأيته ، وهو موجود في الظاهرية ، حرسها الله
(1)
حققه الأستاذ نعيم عرقسوسي
6
ونشرته مؤسسة الرسالة في بيروت