14
طلبات المحافظة على نعمة الأمن
- ۱۳ -
الْمُحْصَنَتِ الْعَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ السِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١)
ويقول تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهدَة أَبَدا وأَوْلَيكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (۲) .
وفي سبيل حفظ العقول حرّم اللهُ كُل مسكر وكل مخدر وكل مفتر كالخمر والمخدرات بأنواعها ، قال تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (۳ ) .
ومن هنا حافظ الإسلام على العقل ، جوهرة الحياة والمنظم لحركتها فكيف تعطى النعمة ونحاول بالخمر تعطيلها !؟.
وفي سبيل حفظ المال حُرمت السرقة يقول تعالى : ﴿ وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاهُ بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ (٤) .
إذاً فإن إقامة الحدود هى الأمن على الدين والنفس والعقل والنسب والمال والعرض ، فهل تستطيع القوانين الوضعية أن تحقق شيئا من هذا للناس ؟ هل السجن والغرامات استطاعت أن تحقق ما حققته حدود الله للبشرية ؟ فننظر إلى حال دولة لا تطبق ولا تقيم حدود الله ، لا وازع ولا رادع ، نهب وسلب ، واعتداء على المال والعرض دون مبالاة ودولة تطبق حدود الله فإنما تعيش في أمن وسلام واستقرار.
من هنا فأي وحشية في تطبيق حدود الله ؟ وأي همجية وأين تكون الوحشية والهمجية ؟ عندنا أم حيث لا تطبق الحدود الشرعية؟
(۱) سورة النور ، الآيتان ٢٣ - ٢٤ .
(۲) سورة النور: الآيتان ٤، ٥. (۳) سورة المائدة : الآية ۹۰. (٤) سورة المائدة : الآية ٣٨.