← المكتبة ▭▭ صفحتان
متطلبات المحافظة على نعمة الأمن والاستقرار في بلادنا - الحقيل
د.سليمان بن عبدالرحمن الحقيل كتب إسلامية عامة
A− A+
14
طلبات المحافظة على نعمة الأمن - ۱۳ - الْمُحْصَنَتِ الْعَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ السِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١) ويقول تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهدَة أَبَدا وأَوْلَيكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (۲) . وفي سبيل حفظ العقول حرّم اللهُ كُل مسكر وكل مخدر وكل مفتر كالخمر والمخدرات بأنواعها ، قال تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (۳ ) . ومن هنا حافظ الإسلام على العقل ، جوهرة الحياة والمنظم لحركتها فكيف تعطى النعمة ونحاول بالخمر تعطيلها !؟. وفي سبيل حفظ المال حُرمت السرقة يقول تعالى : ﴿ وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاهُ بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ (٤) . إذاً فإن إقامة الحدود هى الأمن على الدين والنفس والعقل والنسب والمال والعرض ، فهل تستطيع القوانين الوضعية أن تحقق شيئا من هذا للناس ؟ هل السجن والغرامات استطاعت أن تحقق ما حققته حدود الله للبشرية ؟ فننظر إلى حال دولة لا تطبق ولا تقيم حدود الله ، لا وازع ولا رادع ، نهب وسلب ، واعتداء على المال والعرض دون مبالاة ودولة تطبق حدود الله فإنما تعيش في أمن وسلام واستقرار. من هنا فأي وحشية في تطبيق حدود الله ؟ وأي همجية وأين تكون الوحشية والهمجية ؟ عندنا أم حيث لا تطبق الحدود الشرعية؟ (۱) سورة النور ، الآيتان ٢٣ - ٢٤ . (۲) سورة النور: الآيتان ٤، ٥. (۳) سورة المائدة : الآية ۹۰. (٤) سورة المائدة : الآية ٣٨.