← المكتبة ▭▭ صفحتان
متطلبات المحافظة على نعمة الأمن والاستقرار في بلادنا - الحقيل
د.سليمان بن عبدالرحمن الحقيل كتب إسلامية عامة
A− A+
13
۱۲ متطلبات المحافظة على نعمة الأمن هذا البلد لم يكتب له النصر والرخاء والاستقرار إلا في ظل شريعة الإسلام. وعلينا أن نوضح لأبنائنا أن الإسلام عندما شرع إقامة الحدود على المجرمين كان يقصد الحفاظ على النفس والمال والعرض والعقل والحفاظ على الدين أولاً وآخراً. ففي سبيل حفظ الدين حرم الإسلام الردة ، وهي الكفر بعد الإسلام ، وجعل القتل عقوبة لكل مرتد معاند ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من بدل دينه فاقتلوه» (۱) حتى يكون الردع كاملاً وحاسماً عند تبديل الدين الاسلامي وإضاعته. (۲) وفي سبيل حفظ النفس حرم الله القتل وسفك الدماء وتوعد أشد الوعيد من يفعل ذلك بقوله تعالى : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خلدا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا . والقتل كبيرة من الكبائر وهو أحد السبع الموبقات المهلكات - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « اجتنبوا السبع الموبقات وذكر فيها قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق .. وقال صلى الله عليه وسلم « لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ». وفي سبيل حفظ الأنساب حَرّمَ اللهُ الزنا بقوله تعالى : ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ) (۳) ، ويقول تعالى: ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَتَحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذكُم بِمَا أفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ) (٤) وفي سبيل حفظ الأعراض من الوقيعة فيها حرم الله قذف الأبرياء بالزنا. وتوعد على ذلك بأشد الوعيد ، قال جل من قائل: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ (۱) رواه البخاري (۲) سورة النساء، الآية .۹۳ (۳) سورة الإسراء : الآية ٣٢. (٤) سورة النور: الآية ٢ .