8
تبع
التحريض على الأفعال كلبا أن تكون بنية حاضرة
بسم اله الحر الحمر
وصلى الله على محمد وعلى آله
فصل في التحريض على الأفعال كلها أن تكون بنية حاضرة
قال الله تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قال علماؤنارحمة الله تعالى عليهم الاخلاص انما يكون بالقلب وذلك أن لابن آدم جوارح ظاهرة وجوارح باطنة فعلى الظاهرة العبادة والامتثال وهو قوله تعالى وما أمروا الا ليعبدوا الله وعلى الباطنة أن تعتقد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله مخلصة في ذلك وهو قوله تعالى مخلصين له الدين فالأصل الذي تتفرع عنه العبادات على أنواعها هو الاخلاص وذلك لا يكون الا بالقلب فعلى هذا الجوارح الظاهرة للباطنة فان استقام الباطن استقام الظاهر جبرا واذا دخل الخلل في الباطن دخل في الظاهر من باب أولى فعلى هذا ينبغي للمؤمن أن تكون همته وكليته في تخليص باطنه واستقامته اذ أن أصل الاستقامة منه تتفرع وهو معدنها وقد نص الحديث على هذا وبينه أتم يان فقال عليه الصلاة والسلام (ألا وان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب) وقال عليه الصلاة والسلام (انما الأعمال بالنيات وانما الكل امرئ مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ماهاجر اليه) فالهجرة على حد واحد في الفعل وانما كانت هذه الله وهذه لغير الله تعالى على ما انطوت