40
الخروج الى المسجد
هذا ويترك النذر اللهم الا ان ينذر ذلك عند الاحرام بهما فذلك حسن فيحصل بذلك فعل الواجب مع عدم العائق اذ ذاك لأن الواجب على قسمين قسم أوجبه الله تعالى على العبد وقسم أوجبه العبد على نفسه وكلاهما أعظم أجرا من النفل ثم يضيف الى ذلك نية امتثال السنة في الركوع بعد الوضوء لما ورد فى ذلك من الترغيب والندب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها ثم يضيف الى ذلك نية امتثال السنة في الدعاء بعد الركوع للحديث الوارد عنه صلوات الله عليه وسلامه اخبارا عن ربه عز وجل حيث يقول (من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ومن أحدث وتوضأ ولم يركع فقد جفاني أحدث وتوضأ وركع ولم يدعنى فقد جفاني ومن أحدث وتوضاً و رفع و دعانى فلم أجبه فقد جفوته ولست برب جاف ولست برب جاف) وينوى مع ذلك امتثال السنة بالصلاة في بيته لقوله عليه الصلاة والسلام (اجعلوا من صلاتكم في يوتكم ولا تجعلوها قبورا فيحصل له خير عظيم بمجموع ماذكر من النيات والحمد لله فتحصل لنا من ذلك أربع نيات والله الموفق للصواب
ومن
فصل في الخروج الى المسجد وكيفية النية في ذلك
ثم يأخذ بعد ماذكر في الخروج الى المسجد فينوى بخروجه المشى الى أداء فرض الله تعالى لا يخالطه غير ذلك من الامور الدنيوية من قضاء حاجة أو غيرها لئلا يبطل أجر الخطا الى المسجد لقوله عليه الصلاة والسلام لا يريد غير الصلاة على ما تقدم فاذا فعل ذلك كانت له باحدى خطوتيه حسنة والاخرى تمحى عنه بها سيئة فاذا كان سالما من السيئات كانت الاثنتان بالحسنات وكذلك ان كان عند الوضوء ليست له سيئة كان في مقابلة