← المكتبة ▭▭ صفحتان
المدخل - ابن الحاج - ط التراث
أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير ب : ابن الحاج المالكي فقه مالكي
A− A+
27
٢٦ الاستبراء وكيفية النية فيه الشوائب عنها وترك الدعاوى والمباهاة لا جرم أن الظالم كان لا يطاق رجع لاجل بركة ما ذر من حاله خائفا منه فزعا وكذلك كل من أخاص الله تعالى وسنته سبحانه وتعالى فيهم واحدة لا يخذلهم ولا يتركهم لأنفسهم لانه انما يترك لنفسه من كان معها ولو فى وقت ما وأما من كان مع ربه عز وجل وقد بت طلاق نفسه فلا شك أن أمر هذا لا يطاق لانه انما ينطق عن ربه عز وجل عريا عن حظوظ نفسه مقبلا على ما يلزمه ويعنيه معرضا عما سوى ذلك جاء ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام اخبارا عن ربه عز وجل يقول ( لو كادته أهل السموات وأهل الأرض الجمعات له من أمره فرجا ومخرجا) ومن كان الله عز وجل له على ما ذكر في دنياه فكيف يكون حاله وكرامته حين القدوم عليه فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعينكم وهذا الخير كله أصله النية وتحريرها والوقوف معها والاهتمام بها فكيف يغفل عنها أو تترك أو يرضى عاقل أن يترك لنفسه تذكرها هذا غير كامل العقل ضرورة نسأل الله تعالى السلامة بنه فحصل لنا فى لبس الثوب من النيات سبع عشرة نية . ومن نظر وأعطاه الله نورا ازداد على ذلك أكثر مما ذكر وبالله التوفيق فصل في الاستبراء وكيفية النية فيه فاذا لبس الثوب على ما ذكر يحتاج اذذاك أن يستبرى، أو يزيل حقنة ويدفع عن نفسه ضررا فاذا دخل لراحة نفسه فله ما احتوت عليه نيته وأن دخل ساهيا أو غافلا فكالاول . وقد تقدم أن الأفعال قد بقيت على قسمين واجب ومندوب . وهذا على الوجوب لا شك فيه ومن فعل الواجب كان له الثواب الجزيل والحمد لله . بيان وجوبه ما وقع من الاجماع على أن الاستبراء واجب أعنى استفراغ ما في المحل من مادة البول وكذلك ازالة الحقنة أيضا واجبة لان