← المكتبة ▭▭ صفحتان
المدخل - ابن الحاج - ط التراث
أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري المالكي الشهير ب : ابن الحاج المالكي فقه مالكي
A− A+
16
خبوط الأعمال بالرياء المنصب الشرعي العظيم بالوقوف به على أبواب الظلمة ومعاينة ما العلم الذي عنده يحرمه و يأمر بتغييره قال الله تعالى (شهد الله أنه لا اله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ) فجعل العلماء في ثاني درجة من ملائكته و فى ثالث مرتبة منه سبحانه وتعالى أعنى في الشهادة فانظر الى هذا المنصب العظيم والسعادة العظيمة كيف وقع ونزل به هذا الناقد المسكين المتشبه بالعلماء الدخيل فيهم تسمى باسم لم يستحقه فنزل به الى أسفل سافلين لكن العلم والحمد لله لم ينزل وانما نزل نفسه وبخسها حظها لكونه لم يتصف بالعلم الذى من عليه به ترك علمه على رأسه حجة عليه يوبخه بين يدى ربه ويكون سبيا لا هلا كه يبين ذلك و يوضحه الأحاديث الواردة عنه صلوات الله عليه وسلامه فمنها ماذكره الشيخ أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في كتاب التفسير له قال روی مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فاتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال فلان جرى فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ورجل وسع ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه الله من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال ماتركت من سبيل تحب أن ينفق فيها الا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال فلان جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ) وقال الترمذى فى هذا الحديث ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على