← المكتبة ▭▭ صفحتان
المختصر الفقهي - ابن عرفة - ط مركز الفاروق عمر بن الخطاب 1-10
محمد بن عرفة الورغمي التونسي فقه مالكي
A− A+
6
شكر وعرفان 7 الشكر لله تعالى أولاً وآخراً؛ إذ هو المنعم والمتفضل على وجه الحقيقة، فيا ربنا لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك. وبعد : فقد قال العارفون: إن كانت عين القلب تنظر أن الله واحد في مننه؛ فالشريعة تقتضي أنه لا بد من شكر خليقته، قال سبحانه: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَى الْمَصِيرُ [سورة لقمان آية: 14]، وفي الحديث: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (1) . وإذا شكرت البحر في إنعامه الدر فاشكر حيلة الغواص لذا فإني أشكر كل من ساهم، وأعان على إخراج هذا الديوان الفقهي الكبير وأخص بالشكر الجزيل سعادة / خلف أحمد الحبتور؛ رجل البر والإحسان، ومؤسسته الراعية للأعمال الخيرية؛ على تبني طباعة الكتاب؛ خدمة لطلاب العلم الشرعي، والمتفقهين على مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس . والشكر والعرفان لكلية الإمام مالك للشريعة والقانون بدبي؛ ورئيسها التنفيذي الدكتور عيسى بن عبد الله بن مانع الحميري؛ المعني بنشر تراث المذهب المالكي، بارك الله في الجميع، وأجزل لهم الأجر والثواب. المحقق (1) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، ج4/ص: 339، وأبو داود باب في شكر المعروف، ج 4 / ص : 255 ، وأحمد في مسنده: ج 2 / ص : 295، وكذا أخرجه البيهقي، وابن حبان. وفي معناه عن أنس : أن المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهبت الأنصار بالأجر كله، قال: (لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم)، سنن أبي داود باب في شكر المعروف: ج 4 / ص 255.