← المكتبة ▭▭ صفحتان
المختصر الفقهي - ابن عرفة - ط مركز الفاروق عمر بن الخطاب 1-10
محمد بن عرفة الورغمي التونسي فقه مالكي
A− A+
22
24 المختصر الفقهي الدنيا، والتظاهر بالنعمة في مأكله وملبسه، وكثرة الصدقة والإحسان إلى الطلبة . إخفائه لذلك (1). قال الشيخ الطيب ابن علوان فاز من كل علم بأوفر نصيب، وحاز في الأصول والفروع السهم والتعصيب، ورمى إلى هدف كل مكرمة بسهم مصيب، وطلعت بسماء أفادته دراري علم غيثهم وابل ومراعهم خصيب، فمنفعته بعد وفاته دائمة، وبركته بوفاته وتلامذته وأوقاته قائمة، إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، جمع بين طرفي العلم والعمل، وشغل أوقاته بخير، فليس وقت منها يهزل، أيامه صيام، ولياليه قيام وركوع وسجود، وجاهد هجوم الليل وآثر التهجد على الهجوع والهجود، شيخ الإسلام بالمغرب. وقال الشيخ أبو مهدي الغبريني: لا يرى ولا يسمع بمثل سيدي ابن عرفة في ثلاثة: الصيام والقيام وتلاوة القرآن إلا ما يذكر عن رجال رسالة القشيري، فلا تراه أبداً إلا صائماً، ويقرأ عشرين حزباً في ساعة قراءة معتدلة، وقيامه معلوم، يقوم في جامع الزيتونة العشر الأواخر من رمضان كل عام حتى عجز قرب وفاته. وقال تلميذه الشمس بن عمار أخذ عنه المصريون، وهو إمام حافظ وقته بفقه مذهبه شرقاً وغرباً، انتهت إليه الرئاسة في قطره، أجمع في الفنون والتحقيق، والمشاورة مع خشونة جانبه وشدة عارضته، وبراءته من المداهنة، وحزر من المخاشنة (3) . وقال تلميذه أبو حامد ابن ظهيرة المكي في معجمه إمام علامة، برع أصولاً وفروعاً، وعربية ومعاني وبياناً، وقراءة وفرائض وحساباً، وكان رأساً في العبادة والزهد والورع، ملازماً الشغل بالعلم، رحل اليه الناس، وانتفعوا به، ولم يكن بالغـرب مـن الشوكاني، محمد بن علي البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: (2/ 248، بترقيم المكتبة الشاملة آليا). التنبكتي، نيل الابتهاج : 132/2. التنبكتي، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب .103/2 : 2000