12
14
المختصر الفقهي
على الإسلام؛ رجاء قبول دعاء الصغير، فلحقتني منه عبرة وشفقة ((). وعلى الرغم من ابن عرفة ترجم له غير واحد إلا أن ترجمة البسيلي لابن عرفة تبدو متميزة عن غيرها؛ لأنه تلميذه، وقد كتبها بعد وفاته، فهي أصدق ما كتب عنه، فضلاً على ذلك اهتمامها بالجوانب الوجدانية والاجتماعية التي تغفل عنها كتب التراجم، فقد ترجم له في كتابه نكت وتنبيهات»، و«التقييد «الكبير من ذلك أنه قال: وولد شيخنا أبو عبد الله محمد بن عرفة، سنة ست عشرة وسبعمائة، وحج حجة الفريضة؛ كان خروجه لذلك من تونس بعد صلاة الظهر من يوم الاثنين الحادي والعشرين لشهر جمادى الآخرة من عام اثنين وتسعين وسبعمائة، وقد كان بلغ في تفسير القرآن إلى قوله تعالى: لَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَة السحرة فصلت آية: 47]، ورجع من حجه، فدخل تونس يوم الثلاثاء، التاسع عشر لشهر جمادى الأولى من عام ثلاثة تسعين وسبعمائة قرب
الزوال.
وأما بالنسبة لصلاحه فقد قال عنه: وكان الحمدلله مستجاب الدعاء، ومما رأيت من بركته أني كنت أجلس قبالته بمجلس تدریسه، فربما تكلم معي بما يقع في خاطري. وقال أيضاً: وأخبرني عنه عم ،والدي الشَّيخ الصالح الزاهد العابد أبو فارس عبد العزيز البسيلي، أ ، أنه رأى في نومه بعض من كان معاصراً لشيخنا ابن عرفة؛ وهو الشيخ الفقيه المفتي القاضي أبو العباس أحمد بن حيدرة - وكان في نفسه منه شيء فقال له: اطلب لي منه المحالة؛ لأني رأيت له منزلة عظيمة عند الله تعالى، فقال له: نعم، قال لي العم: فالتقيت بالشيخ ابن عرفة وأخبرته بذلك، فقال لي: الملتقى بين يدي الله تعالى، ولم يزد على ذلك (4) .
(1) البسيلي نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد (1/ 81) التنبكتي، أحمد بابا، نيل الابتهاج بتطريز الديباج: (124/2).
3) التنبكتي، أحمد بابا، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
المغرب 2000م: (105/2).
(4) البسيلي نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد: (811)