40
و شرقاً حتى جاءه الداعي فأجابه رحمه الله وطيب ثراه سنة ٤٦٣هـ .
،
ولما انقضت الدولة العامرية وانهارت الخلافة الأموية واضطرمت الفتنة بالأندلس انكمشت الحركة الفكرية واشتغلت الأمة الأندلسية بما دهاها من أمر الفتن المتوالية وتعاقب الرياسات ذلك ففي غضون الفتنة نجد من الخلفاء آنذاك من يتذوق ومع الشعر وينظمه فقد كان الخليفة سليمان المستعين أديباً متمكناً وشاعراً مطبوعاً فقد أشاد ابن بسام بأدبه وشاعريته
وحتى في ظل الخلافة الحمودية البربرية كان للأدب والشعر دولة ومكانة ، وكذلك كان الخليفة العالي خليفة مالقة أديباً ينظم الشعر ، وكان من شعراء دولته الشاعر الكبير عبد الرحمن ابن مقانا الأشبوني ، وكان أديباً بارعاً وشاعراً متقناً وهو الذي مدح العالي بقصيدته الشهيرة التي مطلعها :
البرق لاح من أندريـــــــن ذرفت عيناي بالماء المعين
هذا ويجدر بنا أن نذكر هنا ما ذكره القاضي عياض في سبب دخول المذهب المالكي بلاد الأندلس والمغرب بأسرها فقال : وأما أهل الأندلس فكان رأيها منذ أن فتحت على رأي الأوزاعي إلى أن رحل إلى مالك زياد بن عبد الرحمن وقرعوس ابن العباس والغازي بن قيس ومن بعدهم فجاءوا بعلمه وأبانوا للناس فضله واقتداء الائمة به فعرف حقه ودرس مذهبه إلى أن أخذ أمير الأندلس آن ذلك وهو هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الناس جميعاً بالتزامهم
21
1