← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه أهل المدينة المالكي - ابن عبد البر - ط مكتبة الرياض 1-2
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي أبو عمر فقه مالكي
A− A+
39
من الكتاب حتى أنه كان خلال الغزو يصطحب معه طائفة والشعراء ينتظمون في مجلسه خلال السير ، وكان شاعره الأثير أبو العلاء صاعد بن حسن البغدادي المتوفى سنة ٤١٧ هـ وكان قد وفد من المشرق على الأندلس في أوائل عهد المنصور وكان من أكابر الفقهاء والحفاظ في عهد المنصور هذا أئمة عبد الرحمن بن فطيس قاضى الجماعة بقرطبة ، وكان من المحدثين وكبار العلماء حافظاً متمكناً من معرفة الآثار والسير والأخبار ، وكان جماعة للكتب وقد جمع منها ما لم يجمعه أحد من أهل عصره بالأندلس وقد تقلد قضاء الجماعة بقرطبة سنة ٣٩٤ هـ مقروناً بولاية الصلاة والخطبة وذلك في جانب عمله في الوزارة ، وكان ذلك في أيام المظفر عبد الملك المنصور وكان مشهوراً في أحكامه بالنزاهة والصلابة في الحق ونصرة المظلوم وله مؤلفات كثيرة منها كتاب أسباب نزول القرآن و كتاب فضائل الصحابة وأعلام النبوة ودلالات الرسالة ومسند حديث محمد بن فطيس وغيرها وتوفي عبد الرحمن بن فطيس أثناء الفتنة البربرية في سنة ٤٠٢ هـ . وما كدنا نتقدم في القرن الخامس الهجري حتى يلمع اسم الحافظ ابن عبد البر بين نابهي العلماء بقرطبة ، ولكن سرعان ما تفسد الحياة فيها وتشتعل الفتنة ويأخذ صرح دولة الخلافة في الانقضاض وتقوم على أنقاضه إمارات ملوك الطوائف المعروفين في الأندلس إذ تستقل كل بلدة كبيرة بإمارة وأمير وكان ذلك هو السبب في تنقل هذا الامام من بلد إلى بلد غرباً ٤٠