15
سمي
الخليفة الوليد يستأذنه فأذن له ، فلم ير موسى خيراً من طارق لتوليته قيادة تلك الحملة ، فأعد سبعة آلاف وسلم قيادتهم إلى طارق وأمره أن يعبر بهم بحر الزقاق إلى الأندلس ، فعبره في سفن قد أعدها لهم يوليان حتى نزلوا جبلا على شاطىء ذلك البحر بعد ذلك باسم طارق إلى اليوم. ولم يلق طارق مشقة في امتلاك ذلك الجبل ثم بلغه ان الملك رودريك يتأهب له في جند عظيم ، فكتب إلى موسى بالخبر فأمده بخمسة آلاف ، فصار جنده اثني عشر الفاً ، ثم قام الكونت يوليان يدلهم على عورات البلاد ويتجسس لهم الأخبار ويبث في أهل البلاد أن العرب جاءوا الأندلس ليس لقصد الفتح والاستيطان وإنما يريدون
أن يملأوا أيديهم من الغنائم ويخرجوا إلى حيث جاءوا .
6
وحبب إلى الإسبان ان يسهلوا لهم التغلب على لذريق حتى يتخلصوا منه ويعيدوا الحكم لمن يريدون من ملوكهم الأصليين . يزل طارق زاحفاً بجنده على هذه الصورة حتى أتى وادي لكه قرب قادس وهناك التقى جنده بجند لذريق. ووادي لكه يقع جنوبي الأندلس قريباً من جبل طارق . على ضفاف هذا النهر التقى الجيشان في أوائل سنة ٩٢ ه وجرت الواقعة التي قضت على جند القوط ، وأيدت الفتح للمسلمين ووطدته على يد طارق بن زياد . انتهى من كتاب فتح الأندلس لجرجي زيدان مع تصرف طفيف . قال صاحب نفح الطيب : فالتقى الجيشان بفحص شريش فهزم الله الكفر ونقل المسلمين أموالهم ورقابهم وكتب طارق إلى موسى بن نصير بالفتح
6
17