← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه أهل المدينة المالكي - ابن عبد البر - ط مكتبة الرياض 1-2
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي أبو عمر فقه مالكي
A− A+
14
همه إلى توسيع المملكة الإسلامية فبعث قتيبة بن مسلم نحو المشرق ، وبعث أخاه مسلمة بن عبد الملك شمالا لغزو بلاد الروم وأنفذ موسى بن نصير إلى إفريقية فولاه إياها ، وأمره أن يتم فتحها . ألف وكان في جملة موالي موسى بن نصير رجل من البربر اسمه طارق بن زياد ، وكان شجاعاً قد اعتنق الإسلام وأظهر غيرة عليه ورغبة في تأييده ، فلما اتسعت فتوح موسى في إفريقية ولى مولاه طارقاً على طنجة وأعمالها وترك عنده تسعة عشر فارس من البربر ممن أسلموا وحسن إسلامهم ، ورجع موسى إلى إفريقية ولم يبق في تلك البلاد غير خاضع للمسلمين إلا مدينة سبتة وهي داخلة في البحر مشرفة على بحر الزقاق المسمى الآن بوغاز جبل طارق ، وكان حاكم سبتة الكونت يوليان ، لا يزال على ولائه لرودريك (الذريق) حتى أساء رودريك إلى ابنة الكونت يوليان التي كانت تتربى في بلاطه كما عادتهم من إرسال بناتهم يتربين في بلاط ملكهم ، فلما أساء الملك واعتدى على ابنة يوليان لجمالها نقم يوليان عليه ، وحرض العرب على فتح إسبانيا ، وينكر مؤرخو الفرنج هذا السبب ويقولون إنه إنما أعان العرب على فتح اسبانيا اسبانيا لأنه نه من أقارب هي الملك السابق ( غيطشة ( الذي اختلس لذريق الملك منه ففعل ذلك الكونت انتقاماً منه لذلك السبب ولما عرض الكونت يوليان على موسى بن نصير فتح الأندلس على أن يكون عوناً له على ذلك بعث موسى إلى ١٥ I