9
واقتطعته من كتب المالكيين ومذهب المدنيين ، واقتصرت على الأصح علماً والأوثق نقلا فعولت منها على سبعة قوانين . دون ما سواها وهي الموطأ ، والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لاسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج ، ومختصر أبي مصعب ، وموطأ ابن وهب
صالحة
وفيه من كتاب ابن المواز، ومختصر الوقار ، ومن العتبة ، والواضحة فقر
أنواع :
باب ما يوجب الوضوء من
الأحداث
وما لا يوجبه منها على ما يميز إلى الصلاة
الذي يوجب الوضوء عند أهل المدينة : مالك وأصحابه ، أربعة
أحدها ما خرج من أحد المخرجين من ريح أو غائط أو بول أو مـذي أو ودي ما خلا المني فانه يوجب الغسل ، والحجة في ذلك قول الله عز وجل : أو جاء أحد منكم من الغائط ) . [المائدة ٦] وذلك كناية عن كل ما يخرج من الفرجين مما كان معتاداً أو معروفاً دون ما خرج منهما نادراً غباً مثل الدم والدود ، والحصاة التي لا أذى عليها ، وما كان مثل ذلك ، لأن الإشارة بذلك عند مالك إلى ما عهد دائماً متردداً دون ما لم يعهد
والنوع الثاني ما غلب على العقل من الاغماء ، والنوم الثقيل ، والسكر ، والصرع ، فإن كان النوم خفيفاً لا يخامر العقل ، ولا يغمره فـان استثقل نوماً فقد وجب عليه الوضوء ولا يكاد الجالس ولا المحتبى
يستثقلان »
والحجة في ذلك ان النوم يوجب الوضوء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا قام أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه (۱) فدل على أن الوضوء على من انتبه من نومه وقال زيد بن أسلم في قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ﴾ [المائدة ٦] ، قال : يريد قمتم من المضاجع يعني
(1) أخرجه مسلم باب الطهارة ٨٧
والإمام أحمد في مسنده ٢٥٩/٢ . بنحو لفظه
۱۰