25
طاهرتان بطهر الوضوء ، وتمامه أنه يمسح على خفيه ومن لبس خفيه بطهارة التيمم لم يجز له المسح عليهما ، وكذلك من لبس أحدهما قبل تمام غسل رجليه جميعاً لم يمسح عليهما في المشهور من مذهب مالك ، وقد قيل : له المسح لأن كل رجل لم تدخل في الخف إلا بعد طهارتها ، فإن نزع الخف من الأولى ثم عليهما بلا اختلاف ، والرجال والنساء ، والمسافر ، والحاضر في
أعاده
مسح
المسح على الخفين سواء يمسح كل واحد منها ما بدا له من غير توقيت ، إذا كان الخفان قد تجاوزا الكعبين ، ولم يكونا محرقين خرقاً فاحشاً ، واليسير من الخرق ، معفو عنه ، ولا يجوز المسح على خف لم يبلغ الكعب ، فإذا بلغ الكعب مسح عليه لابسه ولا يضره قصره ، والمحرم لا يمسح على الخفين إلا أن يكون مضطراً إلى لباسهما فيلبسها ويفتدي ، فإن كان ذلك مسح عليهما ، وإن لبسهما فيلبسهما ويفتـدي ، فإن كان ذلك مسح عليهما ، وإن لبسهما من غير ضرورة لم يمسح لأنه عاص بلبسهما ، والخفان اللذان يجوز للمحرم لباسهما لا يجوز لأحد المسح عليهما لقصورهما عن الكعبين ، وقد روى أبو مصعب عن مالك : أنه أجاز للمحرم المسح على خفيه ، وإن كانا دون الكعبين ، وتحصيل مذهبه ما قدمت لك ، وقد روي عن مالك في رسالته إلى هارون(۱) التوقيت في المسح على الخفين ، ولا يثبت ذلك عنه عند أصحابه ، وقد قال به جماعة من علماء المدينة وغيرها ، والتوقيت : ثلاثة أيام بلياليها للمسافر : خمس عشرة صلاة ، ويوم وليلة للمقيم : خمس صلوات ، والمشهور عن مالك ، وأهل المدينة أن لا توقيت في المسح على الخفين ، وأن المسافر يمسح ما شاء ما لم يجنب ، ويستحب له أن لا يمسح أكثر من جمعه لغسل الجمعة وقد قيل عنه : يمسح أكثر. من جمعه ولا يجوز لمن مسح على خفيه ثم نزعهما أن يصلي حتى يغسل قدميه ، ومن نزع خفيه أو أحدهما بعد أن كان مسح عليهما غسل رجليه مكانه فإن كان أخر ذلك ، استأنف الوضوء ، وكيفية المسح : أن يمسح على ظهور الخفين وبطونهما ، فيضع يداً على الخف ، ويداً تحته ، ويمسح إلى مقدم المؤخر وأصل الساق ، ولا يتبع غضون الخف ، وإن جعل يده السفلى من مؤخر الرجل إلى أطراف الأصابع، كان وجهاً ، وكيف ما مسح أجزأه ويبلغ بالمسح الكعبين ، وإن استوعب المسح كره له واجزأه عنه ، ويجزىء مسح
لا
(۱) المقصود هارون الرشيد الخليفة العباسي المشهور . توفي ۱۹٣ هجرية .
٢٦