← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه أهل المدينة المالكي - ابن عبد البر - ط العلمية
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر فقه مالكي
A− A+
23
! النجس المخبث الشيطان الرجيم ، وكان يقول إذا خرج من الخلاء « الحمد لله الذي أخرج عني الأذى وعافاني » وروي عنه أنه كان يقول إذا خرج من الخلاء غفرانك اللهم غفرانك » (١) ، ولا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن على اختلاف عن مالك وأصحابه في قراءة الحائض . وأما الجنب يمكنه الطهر بالماء أو بالصعيد فلا يقرأ حتى يرفع حدث الجنابة بأحدهما ، وأكثر العلماء على أن الحائض والجنب لا يقرءان شيئاً من القرآن ولو قرأت الحائض الصلت ، وأما المصحف فلا يمسه أحد قاصداً إليه مباشراً لـه أو غير مباشر إلا وهو على طهارة ، ورخص لمعلم الصبيان فيما اضطر إليه من ذلك لما يلحقه من المشقة في الوضوء له ، وفضل الجنب والحائض طاهر مطهر إذا لم يلحقه نجاسة وهما طاهران في أنفسهما ، وإنما غسلهما عبادة والنفساء بمنزلة الحائض وعرق كل واحد منهما ومن الجنب لا بأس به وإذا لم يكن بأس بفضل الحائض فغير الحائض أحرى أن يتوضأ بفضلها ووضوء الجنب عند النوم حسن وليس بواجب وأكله وشربه قبل الغسل جائز إذا غسل يديه ويتنظف من الأذى * * * باب صفة الغسل على كماله وحكم المغتسل حتى كمال الغسل أن يغسل الجنب يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً ينقيهما ويذكر اسم الله ويتوضأ وضوءه للصلاة والمضمضة والاستنشاق والاستنثار سنة في غسل الجنابة ، كما هو في الوضوء ثم يخلل أصول شعر رأسه ولحيته بالماء ويصب عليه الماء ويضغته ويعركه حتى يعرف أن الماء قد بلغ أصول شعره ، وعم جميعه ثم يغسل جسده . يبدأ إن شاء بميامنه ويصب الماء على أعضائه بيديه أو بالإناء ويتدلك حتى يعم جميع جسده بالماء وإمرار الـيـد عليه ، وكذلك غسل المرأة من الحيض والنفاس والجنابة سواء ، ويلزم كل واحد منهما أن يتعهد مغابنة وأعكانه وما تغضن منه بصب الماء والأسباغ ، وليس على المرأة نقض شعرها عند غسلها ويجزئها الحثي والضغث مع كل وقد قيل إن من غمر جسده في الماء بالصب والانغماس مع نية القصد الأداء فرضه اجزأه وإن لم يعم جسده بالتدلك إذا عمه بالغسل والأول أصوب حثية V (1) أخرجه الترمذي في جامعه عن عائشة . حديث رقم ٧ والإمام أحمد في مسنده ١٥٥/٦ . ، ٢٤