22
بغسله ، والإسباغ فرض وهو الاتيان بالماء على العضو المغسول حتى يعمه
بالغسل وإمرار اليد عليه ، والمرأة والرجل في ذلك سواء .
باب سنن الوضوء وآدابه
المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح الأذنين سنة ، كل ذلك ومن شيئاً منها حتى صلى فلا إعادة عليه ، وينبغي له أن يستأنف ما نسي منها لما نسي يستقبل ، ومن نسي من المفروض شيئاً حتى صلى أتى به وأعاد الصلاة . وفرض الوضوء ما ذكرنا في الباب قبل هذا ، وأعاد الصلاة . وفرض الوضوء ما ذكرنا في الباب قبل هذا ، ويأخذ المتوضى لأذنيه ماء جديداً فيمسحها باطنهما وظاهرهما ، وإن ترك مسح داخل ، اذنيه فلا شيء عليه ، وكل عضو ممسوح فليس شأنه الاستيعاب ، ومعنى قولنا الأذنان من الرأس أي إنهما ممسوحتان لا مغسولتان ، ويستحب لكل من أراد الوضوء من محدث أو راغب فضل أن لا يبدأ بشيء قبل غسل يديه ولا يدخلهما في إنائه ، وذلك لمن استيقظ من نومه أوكد في الاستحباب والندب ، لأن النص ورد فيـه ولـو أحـدث في إضعاف وضوئه أو غسله استحب له مالك أن يعيد غسل يديه ، فإن لم يفعل فلا حرج عليه وكل من كانت يده سالمة من النجاسة لم يضره أن يدخلها في إناء وضوئه ، فإن كانت فيها نجاسة فقد مضى في باب الماء حكم ذلك واليد محمولة على الطهارة حتى تصح نجاستها ، وكذلك سائر الأشياء الطاهرة وكل شيء على أصله حتى يتبين فيه غير ذلك
ويستحب السواك لكل صلاة ومع تغير الفم وقد قيل : السواك وكان سواكهم الأراك والبشام وكل ما يجلو الأسنان ويطيب نكهة الفم ، فمثل ذلك ويكره للرجال التزين بزينة النساء ، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول في الصحارى والسطوح، وأما البيوت فقد رخص في أن يكون المقعد إلى القبلة ، وقد قيل عن مالك : إن السطوح بمنزلة البيوت ويستحب ذكر اسم الله على كل وضوء ، وذكر اسم الله حسن ، وحمد الله عند الخروج منه وعلى صل حال حسن ومستحب ومرغوب فيه ومندوب إليه . روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا دخل الخلاء « اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث (۱) وأنه كان يقول أيضاً في ذلك اللهم إني أعوذ بك من الرجس
(1) أخرجه الترمذي في جامعه . حديث رقم ٦،٥ والإمام أحمد في مسنده ٩٩/٣ و ٣٦٩/٤ ، ٣٧٣ .
۲۳