13
إلى الصلاة كما هو مخاطب ( بالوضوء سواء مع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر « قيس بن عاصم حين أسلم بالغسل ، وأجاز ابن القاسم للكافر ان يغتسل قبل إظهار الشهادة بلسانه إذا اعتقد الإسلام بقلبه وهو قول ضعيف في النظر مخالف للأثر وذلك أن أحداً لا يكون بالنية مسلماً دون القول حتى يلفظ شهادة الايمان وكلمة الإسلام ويكون قلبه مصدقاً للسانه في ذلك فكما لا يكون مسلماً حتى يشهد بشهادة الحق فكذلك لا يكون متطهراً ولا مصلياً حتى ينطق بالشهادة وانما تعتقده الافئدة من الإسلام والإيمان ما تنطق به الألسنة والإيمان عندنا الإقرار باللسان والتصديق بالقلب وإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى أن يقولوا لا اله إلا الله وقال عليه السلام : ( من قال لا إله إلا الله صادقاً من قلبه دخل الجنة(۱)
وقال للسوداء : أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله (۲) : والآثار بهذا المعنى كثيرة جداً وهذا قول جماعة أهل السنة في الإيمان إنه قول باللسان وتصديق بالقلب ويزكو بالعمل قال الله عز وجل إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [فاطر (٣٥] وإذا حاضت المرأة الجنب لم تغتسل حتى تطهر من حيضتها ويجزئها غسل واحد لجنابتها وحيضتها وان نوت بغسلها الحيض وحده اجزأها ، فهذا كله غسل يجب على الحي ، وغسل الميت واجب كدفنه والصلاة عليه ومن قام به من الأحياء سقط بذلك فرضه واجزاً
وأما الغسل المستحب والمسنون فغسل الجمعة والعيدين والإحرام بالحج . وكان ابن عمر يغتسل لدخوله مكة والوقوفه عشية عرفة وكثير من أصحاب مالك يستحبون ذلك ويروونه عنه وكان مالك أيضاً يستحب الغسل من غسل الميت ثم سكت عنه الحديث أسماء بنت عميس في غسلها زوجها أبا بكر رضي الله عنه وسؤالها من حضرها من المهاجرين والأنصار وكانوا يومئذ متوافرين ، هل عليها من غسل ؟ قالوا لا ، وإذا وطىء بالغ أو غير بالغ فالغسل على البالغ منها ذكراً كان أو أنثى ولا غسل على غير البالغ وسيأتي ذكر حد البلوغ في أول كتاب الصيام ان شاء الله ، ومن أصحابنا من لا يرى على المرأة غسلا إذا وطئها صبي إلا أن تنزل وجعله كالإصبع تستدخله والصحيح
(۱) رواه الإمام أحمد في مسنده ٤١١/٤ (۲) رواه الإمام أحمد في مسنده ٤٥٢/٣
١٤