12
الله عنه ،
عند مالك على من أيقن بالوضوء وشك في الحديث استحباباً . ولمالك في الموطأ من وجد في ثوبه احتلاماً ولم يدر متى نزل ذلك بـه أنه لا يعيد الصلاة إلا من أحدث نومة نامها وهذا طرح منه لأعمال الشك على ما روي عن عمر رضي وما سلس من البول والمذي أو الودي وجرى على غير العادة فلا وضوء في شيء منه ويستحب مالك لسلس البول والمذي الوضوء لكل صلاة وغيره يجعل الوضوء فى ذلك إيجاباً لكل صلاة لا استحباباً وهو الأحوط عندي قياساً على الصلاة لأنه يصلي وبوله يقطر فكذلك يتوضأ وبولـه يقطر ولا يكلف إلا ما يقدر ، فان كان سلس مذيه لشهوة متصلة وطول عزبة وجب عليه الوضوء لك صلاة عند مالك وغيره وواجب حينئذ عليه التسري أو النكاح ان
6
قدر ، ومن كان مذيه لعلة فأمذى في خلال ذلك لشهوة فعليه الوضوء . وكذلك إذا بال صاحب سلس البول بول العادة فعليه الوضوء .. وما خرج من غير المخرجين من سائر الجسد من الدماء وغيرها فلا وضوء في شيء منها والرعاف والقيء والقلس والفصد والحجامة وعصر الجراح وما أشبه ذلك كله لا وضوء في شيء منها ولا وضوء في كل ما مسته النار ، ولما أجمع العلماء على أن القهقهة لا تنقض الوضوء في غير الصلاة فكذلك لا تنقضه في الصلاة والحديث فيها لا يصح . اهـ
باب ما يوجب الغسل
يوجب الغسل إنزال الماء الدافق من الرجل والمرأة في النوم واليقظة جامع أو لم يجامع وكذلك يوجبه ايلاج الحشفة ومغيب الختان في فرج مباح أو محظور « وسواء » انزل أو لم ينزل « وفي المحظور مع الغسل العام وجوبه أحكام ستأتي في كتاب الحدود إن شاء الله ويوجب الغسل أيضاً على النساء مع ما تقدم ذكره الطهر من الحيض والنفاس . ويجب الغسل على الكافر إذا أسلم إلا أن يكون إسلامه قبل احتلامه فإن كان ذلك فغسله حينئذ مستحب ولاحتلامه واجب ، ومتى ما أسلم بعد بلوغه لزمه أن ينوي بغسله الجنابة هذا « تحصيل » مذهب مالك و قد » قال بعض المتأخرين من أصحابه غسله مستحب لأن الاسلام يهدم ما قبله ويقطع ما سلف من معاني الكفر ، وهذا ليس بشيء لأن الوضوء يلزمه إذا قام إلى الصلاة بعد إسلامه وإن لم يحدث بعد فكذلك يلزمه الغسل ( إن كان قد ( أجنب ولو مرة « واحدة » ، لأنه مخاطب بالغسل إذا قام
۱۳