← المكتبة ▭▭ صفحتان
الشامل في فقه الإمام مالك - الدميري - ط نجيبويه ط2008 01-02
بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري فقه مالكي
A− A+
55
باب الطهارة ۰۹ الخامسة: غَسْلُ رِجْلَيْهِ، وحكمُ الكَعْبَين - وهما الناتِتَانِ فِي السَّاقَيْنِ، وقيل عند مَعْقِدِ الشَّرَاكِ - كالمِرْفَقَيْنِ. ويجب تخليل أصابعهما، وقيل: يُندب، ورُوِيَ الإنكار. ويجب الدَّلْكُ عَلَى المَشْهُورِ، وثالثها: واجب لا بِنَفْسِه، بل لتحققِ إيصال الماء للبَشَرَةِ، ونَقْلُ الماءِ للمُنْغَمِس غيرُ واجب، ومَنْ أَخَذَه ونَقَضَه من يديه ثم مَرَّ بهما على العُضْوِ واجب، وفي غيرهما خلاف (۱) السادسة: الموالاة ، وقيل : سُنَّةٌ وشُهَرَ أيضاً، واغْتُقِرَ فَصْلٌ خَفَّ، وفي غيره ثلاثةٌ لابن وهب، وابن عبد الحكم، وابن القاسم ثالثها: يُغتفر مع النسيان، وكذا العَجْزُ عَلَى المشهور، ثالثها: إِنْ أَعَدَّ ما يكفيه فصُبَّ أو غُصِبَ فكالناسي، وإن اعتقد أنه يكفيه فتبين خلافه - فكالعامد، وعَلَى المَشْهُورِ ففي النسيان يبني بِنِيَّةٌ مُطْلَقاً، وفِي العَجْزِ ما لم يَطُل 6 وه بجفاف أعضاء في زمان معتدل (۳)، وقيل بالعُرْفِ فَإِنْ أَخَرَهُ بَعْدَ ذِكْرِه بَطَلَ، فإن لم يجد ماءً فكالعاجز، وقال عبد الملك: يَبْطُلُ إلا في الرأس (۳). وقيل: إلا في الممسوح بدلاً لا أصلاً. ولا يَمْسَحُ رأسَه بِبَلَلِ لحيته، بَلْ بماء جديد [٥/ أ] خلافاً لعبد الملك (٤). ويُعيد أبداً - إِلَّا غَسْلَ رِجليه - بَعْدَ جَفافِ وَضوئه. وزيد الماء المطلق، ورُدّ بأنه ليس مِنْ فِعْلِ المكلف، وأُجيب بأنَّ المراد إعداده، ورد بأنه وسيلة. (۱) في (ق۱): (قولان). (۲) في (ح ۱ ، ۲): (زمن معتدلين). (۳) قال في الواضحة ، ص: ۱۳۳ : "وإن كان ما نسي مما يمسح مثل الرأس أو الخفين، فإنما يقضي ذلك وحده، وليس عليه أن يبتدئ له وضوءه". (٤) قال في الواضحة، ص: ١٣٥ : " سألت ابن الماجشون عن الرجل ينسى المسح برأسه، وفي لحيته بلل، فأراد أن يمسح ببلل لحيته، فقال لي: إن كان الماء منه قريباً فلا يفعل، وليأخذ الماء لرأسه، وإن بعد عنه الماء فلا بأس أن يفعل إذا كان بللاً بيناً فيه".