13
،
مؤلف المختصرات الشهيرة في أصول الفقه وفروعه المالكية ، والكافية والشافية في. النحو والصرف ، وغيرها من كتب القراءات والبلاغة . وربما لم تطل مدة أخذ القرافي عن ابن الحاجب الذي توفي سنة 646 / 1248 . كما أخذ القرافي المعقولات عن إمامها شمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخُسروشاهي تلميذ الإمام الرازي وشارح كتبه ، ولا يعرف إن كان الأخذ عنه تمّ في الشام مصر ، لان المعروف في كتب التراجم أن الخسروشاهي انتقل من مسقط رأسه ورجع أخيراً إلى دمشق حيث توفي عام
بفارس إلى الشام ثم الكرك
. 1254 / 652
6
أو
على أن أعظم شيوخ القرافي بالمشرق هو سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام الشامي الأصل قاضي مصر وخطيب جامع عمرو بن العاص ومدرس الصالحية ، مؤلف قواعد الأحكام في مصالح الأنام ، ومجاز القرآن وغيرهما ، لازمه القرافي طويلا في مجالسه العلمية المتنوعة ، حتى الفقهية ، ولو أن العز كان شافعياً ، إلى أن مات عام 660 / 1261 . ويظهر أثر ذلك جلياً في الذخيرة حين يفصل القرافي القول في فروع الشافعية أكثر من المذاهب الأخرى عندما يقارنها بآراء فقهاء المالكية . لكن رغم إعجاب القرافي بشيخه عز الدين ابن عبد السلام فإنه لا يتردد في انتقاده والرد على مذهبه متى عنت له الحقيقة شأنه في ذلك الشيخين خُسر وشاهمي والرازي في
6
وبدا وجه الصواب مناقشة آرائهما ومخالفتها أحياناً في شرح المحصول وهناك عالم آخر تصنفه كتب التراجم من بين شيوخ القرافي ، وأظنه تلميذه ، هو محمد بن إبراهيم البقوري - بباء موحدة – نسبة إلى بقور بلد بالأندلس عاش في بلاط المرينين بفاس ، وزار مصر والحجاز حين أرسله أبو يعقوب يوسف المريني ( 685 - 706 / 1286 - 1306 إلى المشرق ومعه « مصحف قرآن حمل بغل ليوقف بمكة » . وكانت وفاة البقوري بمراكش عام 707 / 1307 ، وقبره بها مزارة مقصودة. ومن بين مؤلفاته حاشية على كتاب القرافي في
13