← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة - القرافي - ط دار الغرب الإسلامي 1-14
أحمد بن إدريس القرافي شهاب الدين فقه مالكي
A− A+
11
i هذه النسبة الصنهاجية للمؤلف اسم جده الثالث « يلين » الذي ينطق به في اللهجة ― الصنهاجية تماماً كما ضبطه ابن فرحون : بياء مثناة من تحت مفتوحة ولام مشدّدة مكسورة وياء ساكنة مثناة من تحت ونون ساكنة – . وأصله ، كما أكده الزميل أحمد التوفيق ، بالهمزة ( إيلين » سُهَلت يا كما هو شأن الصنهاجيين في اللام ( بكسر الهمزة وسكون بصيغة النطق بمثل هذه الكلمات . وهو عندهم من جذر « إِلَّ المشددة المفحّمة - بمعنى البحر والخال والسواد ، فإيلين أو يلين الصفة تعني المسود أو الأسمر . والسمرة شائعة عند الصنهاجيين الذين تتاخم مواطنهم في جنوب المغرب بلاد السودان يتجلى من كل ما سبق أن أحمد بن إدريس الصنهاجي مؤلف الذخيرة ، مغربي صميم بدون ريب ولا لبس صرح بمغربيته كثير ممن ترجموا له قديماً وحديثا ، وجزم بها بعضهم ، مثل عبد الرؤوف سعد الذي قال في تقديمه لشرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول للقرافي : « ولاريب في أن مؤلفنا - رضي الله عنه - مغربي ما في ذلك شك » ( طبعة القاهرة 1973 ، - ح - ) ومما يؤكد استبعاد ولادة المؤلف في بهنسا أو « بهفشيم » ويبين غربته في مصر وطروه عليها أنهم لم يكونوا يعرفون حتى اسمه بله مسقط رأسه وهو طالب نابه يدرس بإحدى المدارس الشهيرة في القاهرة ويستحق ( الجامكية » . لا يعرف تاريخ ولادة المؤلف باتفاق أصحاب كتب التراجم ، كما لا يعرف تاريخ انتقاله إلى مصر منفرداً أو مع أبيه ، وإن كان الراجح أن أحمد هو الذي خرج إلى مصر بعد أن بلغ مبلغ الرجال . يدل على ذلك أن من بين شيوخه وتلامذته مغاربة وأندلسيين كما سنرى ، والأقرب إلى المنطق أن في بلده قبل أن يهاجر إلى مصر. وأن والده إدريس لم يشتهر بعلم ولا تجارة تَدْعُوَانِهِ إلى الالتحاق بمصر، وإن كان هناك احتمال الخروج إلى الحج أو طلب الرزق في وقت لم يكن المسلمون يقيمون وزناً للحدود السياسية الوهمية ويعتبرون أرض الاسلام واحدة سواء في المغرب أو المشرق . يتم الاتصال بهم 11