← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية - القروي
محمد العربي القروي فقه مالكي
A− A+
32
أداء العطش واقع الآن أو بعد حين ، والمراد من العطش المؤدي إلى هلاك أو شدة أذى ، لا العطش الخفيف الذى لا يتسبب عليه واحد من هذين ، ويدخل في هذا النوع من استعمل الماء للعجن والطبخ ولم يكن له غيره ، فعليه بالتيمم الخامس : من خاف تلف ماله بال بسرقة أو نهب ، والمراد بما له بال : المال الذي يزيد على ثمن شراء الماء اللازم له ولو اشتراه ، بأن يكون المال ثلاثة دراهم فأكثر وثمن الماء الذي يلزمه للوضوء در همين ، هذا كله إذا تحقق وجود الماء المطلوب أو غلب على ظنه أنه يجده ، فان شك في وجوده تيمم ولو قل الماء لأن ويدخل في هذا النوع الذين يحرسون زروعهم الزرع مال ، وكذلك الأجراء الذين يحصلون الزرع - السادس : من خاف باستعمال الماء خروج وقت الصلاة ، وأولى من هذا من خاف بطلب الماء خروج الوقت فانه يتيمم ولا يستعمله إذا كان موجوداً ، ولا يطلبه إذا كان مفقوداً محافظة على الصلاة في وقتها سواء كان الوقت إختياريا أو ضروريا ، فان ظن أنه يدرك من الصلاة ركعة في وقتها إن توضأ أو اغتسل فلا يتيمم ويتعين عليه أن يقتصر على الفرائض مرة ويترك السنن والمندوبات إن خشي فوات الوقت بفعلها ، تيمم ودخل في الصلاة وتبين له أن الوقت باق متسع أو أن الوقت خرج فانه لا يقطع لأنه دخل الصلاة بوجه جائز ولا إعادة عليه ، وأولى من هذا إذا تبين ذلك بعد الفراغ منهما أو لم يتبين له شيء ، وأما لو تبين له قبل الإحرام أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج فلا بد من الوضوء ( . ) السابع : من فقد مناولا يناوله الماء أو فقد آلة يستخرج بها الماء كالحبل والدلو ، ولك أن تدخل هذا النوع في فاقد القدرة على استعمال الماء فيكون فاقد القدرة حقيقة كما في الثاني المتقدم . أو حكما كما في السابع . وهذه الأقسام السبعة بحسب الأفراد المأذون لهم بالتيمم ترجع في الحقيقة إلى قسمين فقط : (۱) فاقد الماء حقيقة أو حكماً ، فيدخل فيه خوف عطش الحيوان المحترم وخوف تلف المال وخوف فان (ه) قال العلامة الصاري : ويؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه أن محل كونه يتيمم ويترك الماء لضيق الوقت ما لم يقصده استثقالا للمائية فيعامل بنقيض مقصوده . (۳)