← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية - القروي
محمد العربي القروي فقه مالكي
A− A+
19
4 فإنه يجب عليه قطع الصلاة ويستأنف الوضوء ، لأن الناقض أصبح عنده محققاً والوضوء بعد الناقض مشكوك فيه - وهذا حكم الصورة الثانية - وإذا دخل في الصلاة معتقداً الطهارة ثم طرأ عليه الشك في السابق من الحدث أو الوضوء ، بأن يتحقق أن كلا منهما حصل منه ، ولكن لا يدري هل تقدم الحدث وتأخر الوضوء فيكون على طهارة وصلاته صحيحة ، أو تقدم الوضوء وتأخر الحدث فيكون محدثا وصلاته باطلة ، فعليه أن يقطع الصلاة وجوبا ويستأنف الوضوء كما في الصورة الثانية - فيكون حكم الصورة الثانية والثالثة سواء موانع الحدث الأصغر س - ما هي الاشياء التي يمنعها الحدث الأصغر ؟ ج- خمسة أشياء (۱) الصلاة (۲) والطواف بالكعبة (۳) ومس المصحف ولو جزءاً منه ولوآية ، ولو مس ذلك من فوق حائل او بعود (٤) وكتابته فلا يجوز للمحدث أن يكتب القرآن أو آية منه (٥) وحمله ، ولو مع أمتعة لم يقصد حملها وإنما قصد حمله فيها ، ولو بعلاقة أو ثوب أو وسادة ، ويستثنى المعلم والمتعلم ولو كان كل منهما امرأة حائضاً أو نفساء فيجوز لهما مس القرآن والجزء واللوح بخلاف الجنب فيمنع ولو كان معلماً أو متعلماً ، لقدرته على إزالة الجنابة بالغسل أو التيمم ، والمتعلم يشمل من يكرر القرآن في المصحف بنية حفظه . كما يجوز حمله للمحدث والجنب والخائض والنفساء إذا كان القرآن ، حرزاً بساتر يقيه من وصل قذارة إليه وكذلك حمله بأمتعة قصدت بالحمل کصندوق ونحوه فيه مصحف أو جزء وقصد حمله في سفر أو غيره ، فإن قصد المصحف فقط أو قصد المصحف والصندوق معاً منع الحمل ، إلا إذا كان قصد المصحف بالتبع للصندوق ، فيجوز . وأما حمل التفسير ومسه والمطالعة فيه فلا يحرم للمحدث ولو كان جنباً لأنه لا يسمى مصحفاً عرفاً