← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخرشي على مختصر سيدي خليل وبهامشه حاشية العدوي - ط الأميرية والفكر 1-8
محمد الخرشي أبو عبد الله - علي العدوي فقه مالكي
A− A+
6
(قوله بالوفاء بالعقود) جمع عقد وهو العهد الموثق شبه بعقد الحبل وتلك العقود ما عقدها على عباده أى ألزمها اياهم فعلا أوتر كا فظهر أن العقود مصدر أريد به اسم المفعول وقوله وأمرهم في كتابه اشارة الى ما أمر به في كتابه العزيز وقوله على لسان نبيه اشارة الى ما أمر به فى سنة نبيه قال عز وجل ان هو الا وحي يوحى (قوله المواثيق) جمع موثق كجلس كما في القاموس والميثاق العهد ذكره فيه أيضا فعليه يكون قوله العهود تفسير الله وقال النسفي في تفسيره والميثاق العهد المحكم فعليه يكون من عطف العام على الخاص أى أمر هم بحفظ ما عهده اليهم أي بما أمرهم به أى القيام به فظهر أيضا أنه من اطلاق المصدر وارادة اسم المفعول فتدبر و تنبيه جملة قوله وأمر هم الخ مساوية معنى لقوله والزم عباده الخ (قوله و مدح نفسه قال تعالى ان الله لا يخلف الميعاد أى الوعد ( قوله وكثيرا من خواصه قد قال فى حق اسمعيل انه كان صادق الوعد (فوله بالوعد كذا فى نسخة الشارح (قوله بضد ذلك أى بالمنافي لذلك وهو عدم الوفاء فالمشار اليه الوفاء بالوعد ( قوله ابليس) من ابلس أيس وفي القرآن فإذا هم مبلسون وابليس أعجمى ولهذا الا ينصرف للعجمة والعلمية وقيل عربى مشتق من الابلاس وهو اليأس ورد بأنه لو كان عربي لا تصرف قال عز وجل في حق ابليس ففسق عن أمر ربه فان الفسوق عن أمر الرب عـدم الوفاء بالعهد قوله ومن وافقه فقال تعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه الخ (قوله من ذوى (الخ من بيانية أى من أصحاب البعد عن رحمة الله وأتى بذوى دون أصحاب تم كما وقوله والطرد لا يخفى أن الطرده و الابعاد وهو وصف المولى لا وصف ابليس الخ ويجاب بأنه مصدر المبنى للفعول فيكون وصف الابليس ومن وافقه فيكون من عطف المرادف غيراتك خبير بأن المقابلة انما تم لو كان المراد من العهد الوعد الا أن يقال ان العهد متضمن للوعد ( قوله واستخلص العلماء ) أل للعهد أى العلماء المعهودين الذين هم حملة الشريعة المطهرة والسين والتاء زائدتان للتأكيد أى وخلص العلماء خلوصا تاما (فوله بعنايته أى اهتمامه أى رجته أى تخليصا مصورا برجته أی انعامه وارادته (قوله وجميل لطفه) أى لطفه الجميل أى رفق الله بهم فه وصفة فعل (قوله من غياهب) متعلق باستخلص وهو جمع غيهب وهو الظلمة الشديدة كما ذكره (٥) بعض الحواشي للعقائد واضافته لما بعده من اضافة المشبه به للمشبه بجامع التحير في كل ويجوز أن تكون الاضافة حقيقية بالوفاء بالعقود وأمرهم في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة أى بالغياهب من الجهالات فيكون استعار والسلام بحفظ المواثيق والعهود ومدح نفسه وكثيرا من خواصه الغياهب الاعظم من الجهالات وهذا اشارة المدح العلم بالوفاء بالوعد ووصف بضد ذلك ابليس ومن وافقه من ذوى البعد والطرد واستخلص العلماء بعنايته وجميل لطفه من غياهب الجهالات وقد ورد ليس منا من لم يتعاظم بالعلم أى يعتقد ان الله عظمه لا انه يظهر الفخر والبكير على العباد فانه حرام وجعلهم أمناء على خلقه يقومون بحفظ شريعته حتى يؤدوا الخلق (قوله الجهالات) جمع جهالة أى الجهل وأراد به تلك الامانات فهم مصابيح الأرض وخلفاء الانبياء يستغفر لهم كل شئ ما يشمل البسيط والمركب (قوله وجعلهم) أى العلماء (قوله أمناء على خلقه أى المكلفين وغيرهم لان الصبيان مكلفون بالمندوبات على الاصح (قوله محفظ شريعته أى أحكامه وحفظها العمل بها وتبليغها وقوله حتى الغابة لقوله يقومون محفظ شريعته فإذا أبوها سقط عنهم القيام بها تبليغا ( قوله الخلق أظهر فى محل الاضمار نكنته شدة الاعتناء بتلك التأدية حيث لم يوقعها على ضميرهم بل عليهم (قوله تلك الامانات) أظهر فى محل الاضمار أيضا اذهى الشريعة المأمور بالقيام بحفظها ونكتته كمال العناية بها وأتى باسم الاشارة البعيد تنويها بعظم شأنها تنزيل البعد درجتها ورفعتها منزلة بعد المسافة ولم يقل حتى يؤدوا الخلق تلك الشريعة إما لقصد التفتن أولانه لمسافاته التصريح بأنها أمانة وهو مقصود صرح به هنا ولم يقل تلك الامانة كالا ية اشارة الى حث العلماء على الحفظ لكونها في الحقيقة أمانات فكل حكم أمانة ثم لا يخفى أن قوله أمناء على خلقه يفيد أن الخلق هم نفس الامانة وقوله يقومون بحفظ شريعته الخ يفيد أن الامانة نفس الشريعة لا الخلق ففي العبارة تناف ويمكن الجواب يجعل كل من الشريعة والخلق أمانة أما الشريعة فظاهرة وأما الخلق من حيث كون العلماء مأمورين بتعليمهم لان الامر يتعلمهم أخر يحفظهم مايرديهم في العذاب الأليم فهم أمانة بذلك الاعتبار أشار أولا إلى احدى الامانتين وهم الخلق وأشار ثانيا إلى الامانة الثانية وهى الشريعة (قوله فهم الخ) تفريع على ما تقدم من قوله وجعلهم أمناء الخ (قوله صابيح) جمع مصباح وهو السراج أى فهم كالمصابيح في الارض بجامع الاهتداء فهو تشبيه بلخ محذف الاداة ويجوز أن تكون استعارة تصريحية للهداة وكأنه قال فهم الهداة فى الارض ولم يقل فهم كالشمع مع انه أقوى لانه ليس موجودا عند كل أحد ف المصباح نوره عام للفقير والغنى وكذا العلماء ولم يقل عام كالشم أو القمر مع عموم نور همالات نور العلماء يتيسر الاقتباس منه بسهولة وكل وقت كالسراج بخلاف نور الشمس والقمر (قوله وخلفاء الانبياء المراد الرسل أوانه مر على الترادف ثم أن للاستغراق بناء على أن شرع من قتلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ وهو مذهب مالك أو مالم للجنس على مذهب الشافعي لان مذهبه شرع من قبل ما ليس شرعا لنا وان ورد فى شرعنا ما يفرزه وهذا الخلاف أغاه و باعتبار الاحكام الفرعية لا الاصلية فالامم متفقة فيها وهذا كله بناء على أن المراد بالعلماء علماء هذه الامة أمالو أريد ما هو أعم فلا اشكال (قوله يستغفر لهم) أى يطلب المغفرة لهم أى إن الله يغفر لهم ذنوبهم ولو ما كان حسنة الابرار كما فيل حسنات الابرار سيات المقربين (قوله كل شئ)