← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخرشي على مختصر سيدي خليل وبهامشه حاشية العدوي - ط الأميرية والفكر 1-8
محمد الخرشي أبو عبد الله - علي العدوي فقه مالكي
A− A+
20
* بيان لما أى بوا فى النعم التي من شأنها الزيادة وعدم الوقوف على حد فلا حاجة الى الاطالة بما قيل هنا (قوله لفصله عنه با جنبي ) أى وان كان مرفوعا بالمبتدا على الصحيح لان الحمد جهتين جهة ابتدائية وبها يعمل في الخبر وجهة مصدرية وبهم العمل في المفعول المطلق فاو عمل انتصب فيما بعدا براسكان عاملا بها ولزم فصل معموله أى وهو جدا باعتبار جهة وهى جهة المصدرية بمعموله أى وهو الخبر باعتبار جهة الخبر وهى الابتدائية تنز يلا التغابر الجهتين منزلة تغار الذاتين فتأمل كما أشار الى ذلك الناصر اللقاني لكن تنزيلا ظاهر كلامهم ان الذي يضر الفصل بالاجنبي المحض الذي لا يكون معمولا للمصدر أصلا ويؤيد ذلك أن الفصل بما أضيف اليه المصدر لا يضر مع أنه محموله من حيث عمل الجرفيه باعتبار جهة اضافته لا باعتبار جهة مصدريته فليتأمل وقد يقال لو سلمنا أن اختلاف جهة العمل بمنزلة اختلاف الذات فالقائل بانه منصوب بالحمد المذكور لم يبال بذلك الفصل لانه لما كان الخير ظرف اضعف الفصل به على أنه يمكن أن يقال ان المبتدا طالب هذا الخبر من الجهة التي طلب بها جدا بحسب المعنى لانه في المعنى مفعول الحمد انتهى لـ (تنبيه) مراده بالخبره ولفظة الله بناء على ان الجار والمجروره والخبر (قوله ويأتى عليها) تفسير له وله بنى ومعنى الاتيان أنه لا يكون فرد من النعم الاوفى مقابلته حد فلا تخرج نعمة عن كونها في مقابلتها مد (قوله لا تحصى) أى لانتناهى يدل عليه التعليل وكذا يقال فيما بعد (قوله آحاد هذا الحمد) فيه أنه حمد جزئى صادر من المصنف فكيف تكون له أفراد و يجاب بان هذا على المبالغة وقوله لان ما لا يتناهى أى مالا يقف عند حد لا ينفي به الامثله أى حد لا يقف عند حد وليس المراد أن النسم المحمود عليها الموجودة في الخارج لا نهاية لها في نفسها لان ما دخل في الوجود من الحوادث فهو متناه الا أنك خبير بان الحمد لا يكون الاعلى ما دخل في الوجود الا أن يكون ذلك كتابة عن كثرة النعم الموجودة (۱۹) جدا حتى صارت كأنها لانهاية لها أو أنه لاحظ أن هذه النعم غير الموجودة لما منصوب بفعل مقدر أى أحمده حمد الا بالحمد المذكور لفصله عنه بالخبر وهو أجنبي منه كما هو مبين و كانت في قوة الموجود لقوة فى الشرح الكبير والمعنى أحمد الله حمدا بنى بما تزايد من نعم الله ويأتى عليها ولما كانت النعم الرجاء في الله لاحظ أن الحمد واقع لا تحصى لزم من ذلك أن آحاد هذا الحمد لا تحصى اذ ما لا يتناهى لاينى به الامثله وفى قولنا ينى به مسامحة لايهامه الانقضاء وانما المراد عدمه فكأنه قال حد الانهاية له وجاء بيوافى بصيغة فى مقابلتها أيضا (قوله فكانه قال المفاعلة لافادة المبالغة بما فى الصيغة من المغالبة وما يغالب به يؤتى به على أقوى ما يمكن حد الانهاية له) قد يقال ان المعنى ذكره الزمخشري في بعض الاحتمالات عند قوله تعالى يخادعون الله فالنعم التزايدها كأنها أبدا وأصفك بالجيل وصفة الانهاية تغالب الحمد والحمد الذي يغالبها كانه يريد أن لا يفوته شئ منها اه ولما كانت النعم جمع نعمة له ولا يخفى ما فيه لان وصفه والنعمة تطلق على الانعام الذي هو ا يصال المنسم به الى المنعم عليه وهو هنا فعل من أفعال الله منقض ومنعدم فاين عدم النهاية و على الشيء المنعم به نيسه الحطاب بقوله بمعنى انعام أو بمعنى والجواب أن يقال عدم النهاية هم به على جواز ارادة كل منهما وهو 1 تخييل لا تحقيق (فوله وجاء يوافى) كذا فى نسخة الشارح فاذن يكون قوله يوافى فاعل جاء (قوله بصيغة المفاعلة) لان يوا فى مأخوذ من الموافاة أى جاء يوافى حال كونه مرتبطا بصيغة المفاعلة وهى حال مؤكدة فان قلت يلزم عليه ارتباط الشيء بنفسه قلت يلاحظ ان المرتبط المادة والمرتبط به الهيئة (قوله لافادة المبالغة) أى المبالغة في الوفاء وقوله بما فى الصيغة أي بسبب ما في الصيغة أى صيغة وة يوافي من المبالغة وقوله وما يغالب به أى فيه أى وما يقع المغالبة فيه يؤتى به على أقوى ما يمكن مثلا تقصد أن تغالب انسانا في الكرم فانك تحب أن تأتي بكرم على أقوى ما يمكنك وقوله ذكره الزمخشري في بعض الاحتمالات لم يذكره في واحد من الاحتمالات التي ذكرها الا أن يقال ان المعنى ذكره في عقب بعض الاحتمالات (قوله اتزايدها) أى لاجل تزايدها (قوله تغالب الحمد) أى تريد أن تغالب الحمد أى تفوق عليه بان يوجد من النعم ما يزيد على الحمد (قوله والجمد الذي يغالبها) الأولى أن يقول والدلقونه ومغالبته لها هو أن لا يوجد نعمة الاويكون مقابلها الحمدلا أن المراد وأن الحديزيد على النسم ( قوله كانه يريد الخ) هو معنى مغالبته لها قوله تطلق على الانعام رأيت لبعض أن اطلاقه على الانعام اصطلاح فاذن فهي حقيقة في المن هم به ومجاز فى الانعام وان صار اصطلاحافيه المنهم قوله ايصال المنعم به الايصال يرجع لتعلق القدرة بالمنعم به (قوله وهو هنا) وأما غير ما هنا فهو فعل من أفعال العبد أى صورة والا فالافعال كلها الله (قوله وهى الخ) هي مبتدأ وقوله كل خبروة وله حقيقة حال من هي وقوله بالمعنى الثاني الباء بمعنى في والتقدير وهى في حال كونها حقيقة في المعنى الثاني كل مسلايم وأما في المعنى الأول فه و مجاز و يحتمل أن المعنى وهي في حالة كونها بالمعنى الثاني حالة كون المعنى الثاني معنى حقيقيا أي ماحقه أن يكون نعمة في نفس الامر كل ملايم محمد عاقبته وأما اذا كان مجاز يافه ومطلق ملايم وان لم تحمد عافيته والمجازى ماليس كذلك