12
المقدمة
۱۱
من الجامع لابن يونس
(T).
ثم النظر، والاستدلال والقياس (۱) ؛ لقوله تعالى: ﴿ أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَت (٢) . وقوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أولى الأبْصَارِ (۳) ، وقوله (): ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُول (٥) . وقال تعالى: ﴿ وَلَوْ رَدُّوه إلى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
يجمع
،
واسمه حازم ابن عطاء وهو ضعيف، وقد جاء الحديث بطرق في كلها نظر، وسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ۱۳۰۳/۲ ، وأخرجه الحاكم في المستدرك، في العلم، باب لا الله هذه الأمة على الضلالة أبدا (۱/ ۱۱۵ ، من سبعة أوجه أقربها إلى رواية المصنف حديث ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الن يجمع الله أمتي على ضلالة أبداً، ويد الله على الجماعة هكذا ورفع يديه، فإنه من شذ شذ في النار». وفيه سفيان أو أبو سفيان، قال محمد بن إسحاق : لست أعرف سفيان و أبا سفيان هذا . (۱) المؤلف رحمه الله لم يشر صراحة إلى وجود فرق بين النظر والاستدلال، والقياس، والذي يظهر - والله أعلم - أن النظر هو التأمل في الأدلة، ثم الاستدلال بها على المطلوب، فالنظر سابق للاستدلال والاستدلال متوقف عليه ، وكلام المؤلف يقتضيه، لإيراده له أولا ، والاستدلال له بقوله : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، وهذا هو النظر. أما الفرق بين الاستدلال والقياس فلم يظهر لي من كلام المصنف، والظاهر أنه دليل مستقل كالقياس ، يقول حسن مشاط في كتاب الجواهر الثمينة في بيان أدلة عالم المدينة ، ص ٢٣٤ : الاستدلال لغة طلب الدليل، ويطلق في العرف على إقامة الدليل مطلقاً من نص، أو إجماع أو غيرها، ويطلق أيضا على ذكر الدليل، وعلى نوع خاص من الدليل، وهو المراد هنا، ويحد بأنه دليل ليس بنص من كتاب أو سنة، وليس بإجماع، ولا قياس شرعي ، كإجماع أهل المدينة، والقياس المنطقي، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، وغير ذلك . أ . هـ. والقياس : حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما . المحصول ، الجزء الثاني، القسم الثاني، ص۹ . (۲) سورة الغاشية، آية رقم: ۱۷ (۳) الآية من بدايتها : وهو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار سورة الحشر، آية رقم: ۲ .
(٤) في (و) زيادة " من يحي العظام وهي رميم قل يحيها الذي أنشأها أول مرة ، وقوله " (٥) الآية من بدايتها : يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) . سورة النساء، آية رقم: ٥٩ .