43
كتاب الطهارة
٤٣
بغيرها، ثم يُمْخَضُ الإناءُ، ثم يُفتحُ الثقبُ فينزل الماء ويبقى الزيتُ، يَفعل هكذا مرة بعد
مرة حتى ينزل الماء صافياً. وبهذا القول كان يُفْتِي ابنُ اللبادِ.
وفي السليمانية قول ثالث في اللحم، فقال: إِنْ طُبِخَ بماء نجس مِن أول طبخه فلا يُؤكل، وإن وقعت فيه النجاسة بعد طبخه أُكِلَ . وكذلك الزيتون، قال فيه سحنون: إِنْ
مُلحَ أَوَّلاً بنجس لم يَطْهُرْ، وإن وقعت النجاسة فيه بعد طيبه غُسِلَ. .
وقوله: (وَفِي الفَخَارِ مِنْ نَجس تقديره وفي طهارة الفخار من نجس مثل الخمر والبول والماء المتنجس.
لَمَا أَثَرَ
وفهم من تقييد النجس بأن يكون غواصاً - في مسألة الخمر – أنه لو لم يكن غواصاً
وَفِي نَجَاسَةِ الْبَيْضِ يُصْلَقُ مَعَ نَجِسٍ - بَيْضِ أَوْ غَيْرِهِ - قَوْلَانِ
المشهور النجاسة.
...
وَفِيهَا : وَإِنْ وَقَعَ الْخَشَاسُ فِي قِدْرِ أُكِلَ مِنْهَا وَاسْتَشْكِلَ لأَكْلِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: سَقَط لا . وَقَالَ آخَرُونَ: يَعْنِي وَلَمْ يَتَحَلَّلْ . هذه المسألة وقعت في بعض النسخ والمصنف يذكرها في باب الذبائح، وتصورها ظاهر، والإشكال إنما جاء من جهة أنه قال: يُؤكلُ. والمذهب افتقارُ ما لا نَفْسَ له سائلةً إلى الذكاةِ. ولم يستشكل المسألة للنجاسة؛ فإنّ المذهب أن ما لا نفس له سائلة لا يَنْجُسُ بالموت. وإلى هذا أشار بقوله: (وَاسْتُشْكِلَ لأَكْلِهِ) وأُجيب عنه بوجوه ثلاثة: الأول لأبي ،عمران أنه إنما كان (لا يؤكل) فسقط لفظ (لا) ثم صار الكلام (يؤكل) فغيّرها الناسخ بـ (أكل) واستُبْعِدَ؛ لأن الرواة متفقون على سقوطها. وإلى بعْدِها أشار بقوله: (حَتَّى).