← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب - خليل - ت نجيب
_ فقه مالكي
A− A+
42
٤٢ التوضيح في شرح جامع الأمهات وقيد سحنون هذه المسألةَ بما لم يَكُل مُقامُها فيه، وأما إن طال فإنه يُطرح كلُّه. وذكره السمن والعسل مع كافِ التشبيه لئلا يُتَوَهَّمَ قَصْرُ الحُكْمِ على السمن كما ذهب إليه أهل الظاهر . وقوله: (قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً) يقع في بعض النسخ بإضافة قليل وكثير إلى هاء الضمير، وفي بعضها بتاء التأنيثِ عِوَضاً عن الضمير، ومعناهما مُتَقَارِبٌ. وَفِي اسْتِعْمَالِ النَّحِسِ لِغَيْرِ الأَكْلِ كَالْوَقُودِ وَعَلَفِ النَّحْلِ وَالدَّوَابٌ قَوْلانِ، بِخِلَافِ شَحْمِ الْمَيْتَةِ وَالْعَدْرَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ أي: وفي جواز استعمال النجس لغير الأكل، وأما أكله فلا يجوز اتفاقاً، والوقود مقيدٌ بغير المساجد، فأما المساجد فلا يجوز ذلك فيها اتفاقاً، والمشهور من القولين الجواز لمالك، والشاذ لابن الماجشون. وقوله: (بخلافِ شَحْمِ الْمَيْتَةِ وَالْعَذِرَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ) أي: الأشهر في شحم الميتة أنه لا يجوز استعماله في طلاء السُّفن، ولا غيرها، ولكونه نجس الأصل فهو أَقْوَى مما طرأت عليه النجاسة. وذكره للشحم تمثيلاً؛ لأن الخلاف في اللحم، ومقابل الأشهر يجوزُ كالمتنجس. وَفِي طَهَارَةِ الزَّيْتِ النَّجِسِ وَنَحْوِهِ وَاللَّحْمِ يُطْبَخُ بِمَاءٍ نَحِسِ وَالزَّيْتُونِ يُمَلِّحُ بمَاء نَجِسٍ، وَفِي الفَخَارِ مِنْ نَجِس ٧/ با غَوْاصِ كَالْخَمْرِ - قَوْلَانِ قال ابن بشير: المشهور في ذلك كله أنه لا يَظْهرُ ، وبَنَى الخلاف على الخلافِ في شهادة: هل يُمكن إزالةُ ما حَصَلَ مِن النجاسةِ أَوْ لا؟ ونحو الزيت كل دُهْنِ، وكيفية تطهيره - على القول به - بأنْ يُؤخذ إناءٌ فيُوضَعُ فيه من الزيت ويُوضَعُ عليه ماءً أكثر منه، ويُثْقَبُ الإناءُ مِن أسفل ويَسُدُّ الإناء بيده أو