35
كتاب الطهارة
۳۵
وَالْبَيْضُ طَاهِرٌ مُطلَقاً لأَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ مُبَاحٌ مَا لَمْ يَنْقَلِبْ إِلَى نَجَاسَةٍ قوله: (وَالْبَيْضُ) أي: من الطير؛ لقوله : لأَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ مُبَاحٌ) ومراده بالإطلاق سواء أكان من سباع الطير أو لا؟ وانظر - على القول بتحريم سباع الطير – هل يَحْرُمُ أكل بيضه أم لا؟ وأما بيضُ الحشراتِ فأشار ابنُ بشير إلى أنه يُلحق بلحمهما، وسيأتي بيانُ ذلك في كتاب الذبائح إن شاء الله تعالى. وقوله: (مَا لَمْ يَنْقَلِبْ إِلَى نَجَاسَةٍ) أي: يَفْسُد ويَصير دماً، وينبغي أن يكون اللبنُ كذلك – إذا استحال إلى الدم – أن يكون نجساً.
وَفِي لَبَنِ الْجَلَالَةِ وَبَيْضِهَا وَالْمَرْأَةِ الشَّارِبَةِ وَعَرَقِ السَّكْرَانِ وَشِبْهِهِ قَوْلَانِ الذي اختاره المحققون كعبد الحق، والمازري، وابن يونس وغيرهم الطهارة. قال ابنُ رشد: وهو قول ابن القاسم في اللبن.
والجلالة في اللغة . البقرة التي تستعمل النجاسة،
هي
حيوان مستعمل للنجاسة.
والفقهاء يستعملونها في كل
والخلاف في عرق السكران في حال سكره، أو بعد صحوه قريباً، وأما لو طال العهد
بالسكر فلا خلاف في طهارة عَرَقِه.
وقوله: (وَشِبهه) كالنصراني.
قوع: وكذلك اختلف في الزرع إذا سُقِيَ بالماء النجس، والظاهر الطهارة، وهو قول
يحيى ابن عمر.
وَهُمَا جَارِيَانِ فِي كُلِّ نَجَاسَةٍ تَغَيَّرَتْ أَعْرَاضُهَا كَرَمَادِ الْمَيْتَةِ، وَمَا تَحَجْرَ فِي أَوَانِي الْخَمْرِ وَشِبْهِهِ مِمَّا يَنْتَقِلُ قَرِيباً .. كذا ذكر ابن شاس وابن بشير. وذكر المازري أن رماد الميتة والعذرة وما في معنى
ذلك لا يَطْهُرُ عند الجمهور من الأئمة بخلافِ الخمر؛ لأنها معللة بمعنى، وهي
الشدة