← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب - خليل - ت نجيب
_ فقه مالكي
A− A+
26
٢٦ التوضيح في شرح جامع الأمهات ابن عبد السلام بناءً على ما وقع في نسخته وعدل عن أن يقول: (وغيره نجس) إلى (ميتة) لأن لفظ الميتة لا يدلّ على نجاسةِ الشعور كما هو المذهب، ولو قال: (نجس) لفهم منه نجاسة الشعور. وَمَا أُبِينَ مِنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ مِنَ الشَّعَرِ وَالصُّوفِ وَالْوَبَرِ طَاهِرٌ ، وَقِيلَ: إِلا مِنَ الْخِنْزِيرِ، وَقِيلَ: وَالْكَلْبُ . .... الضمير في (مِنْهُ) عائد على الحيوان المفهوم من السياق، وقد وقع في بعض النسخ ظاهراً غير مضمر، وحاصل ما ذكره ثلاثة أقوال المشهور طهارة جميع ما ذكره الثاني: استثناء شعر الخنزير. الثالثُ: استثناء شعر الخنزير والكلب. والمراد بالشعر الطاهر ما جز، وأما ما تتف، فهو غير طاهر لِمَا تَعلَّق به مِن أجزاء الميتة، نص عليه ابن المواز. وَالْقَرْنُ وَالْعَظمُ وَالظُّلْفُ وَالسِّنُّ نَجس. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: طَاهِرٌ. وَقِيلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ طَرَفِهَا وَأَصْلِهَا . وَكَذَلِكَ نَابُ الْفِيلِ، وَقِيلَ: إِنْ طُلِقَ طَهُرَ والقرن والعظم معلومان، والظلفُ للبقرة والشاة والظبي، والظفر للبعير والإوز والدجاج والنعام ونحوها يعني أن هذه الأشياء الأربعة نجسة من الحيوان الميت على المشهور لقوله تعالى: ﴿ مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾ [يس: ۷۸]. فإن قيل: هو على حذف مضاف. أي: أصحاب العظام، قيل : الإضمار على خلاف الأصل. واعترض بأن الإحياء في الآخرة، وأما في الدنيا الإنشاء. وأجيب بالإجماع على أن النشأة الثانية كالأولى، وإنما غاير بين اللفظين في الآية تنبيهاً على أن القادر على الأصعب قادر على الأهون. ابن عبد السلام: انظر تحقيق هذا الإجماع، فقد جاء أن أهل الجنة طولُ أحدهم ستون ذراعاً، وأن الكافر يعظم جسمه في جهنم حتى يكون كأحد، ولا مانع من أن يحيي الله تعالى منه ما كان ميتاً في الدنيا تكميلاً لنعيمه أو عذابه. ويمكن أن يجاب عن هذا بأن زيادة