24
٢٤
التوضيح في شرح جامع الأمهات
نقله في التنبيهات قال وهل ينجسُ الماء المتغيرُ بما لا نفس له سائلة؟ اختلف فيه. ومذهب أشهب تنجيس ما خالطه بطبخ أو شبهه، وأنكره عليه سحنون، والصواب أنه لا ينجس ما لا نفس له سائلة، قال: وأما أكل الطعام إذا تحلل فيه أو طبخ فيه، فاختلف فيه أيضاً، والصواب أنه لا يؤكل إذا كان مختلطاً به وغالباً عليه، وإن تميز الطعام عنه أُكِلَ الطعامُ دُونَه، ولا يُؤكل الخشاش على الصحيح من المذهب إلا [٤ / ب] بذكاة، وإن كان بعض الشيوخ خرّج أكله بغير ذكاة على الخلاف في الجراد، وإليه ذهب عبد الوهاب، وفيه نظر. انتهى كلام صاحب التنبيهات.
وزعم أبو الحسن الصغير أن في كلام عياض تناقضاً؛ لأنه قال: لا ينجس بالموت.
ثم قال في الطعام والشراب والصواب أنه لا يؤكل إذا كان مختلطاً به. خليل: وليس ببين، وإنما يثبت ذلك إذا كان بينَ عَدمِ الأكل والنجاسة ملازمة، فتأمله. وقد نقل ابنُ بَشير الاتفاق على أنه لا ينجس بالموت، وفيه نظر لما تقدم من حكاية عياض وسند فيه الخلاف.
وَفِي الآدمي قَوْلان
أي وفي نجاسة الآدمي الميت قولان: القول بالنجاسة لابن القاسم وابن شعبان، والقول بالطهارة لسحنون وابن القصار واختاره عياض وذكر عياض عن بعض المتأخرين التفرقة بتنجيس الكافر بخلاف المسلم، وقصر بعضُهم الخلاف على المسلم، قال: أما الكافر فلا يختلف في نجاسته. وأنكره بعضهم، وكذلك روى بعضهم أن ما أُبينَ منه في حال الحياة لا يُختَلَفُ في نجاسته.
ابن عبد السلام: وليس كذلك ؛ قال: فمذهب المدونة في كتاب الرضاع النجاسة. وقال بعض العراقيين: ظاهرُ المذهب الطهارة. وهو الذي تعضده الآثار من تقبيله صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون، وكذلك صلاته على ابن بيضاء في المسجد، وكذلك