5
لمحة عن المذهب المالكي
نشأة المذهب المالكي نشأ المذهب المالكي على يد الإمام مالك - رضي الله عنه ـ في المدينة
(۱)
المنورة في القرن الثاني الهجري ، وقد أسسه - رحمه الله ـ على طريقة أهل المدينة ، التي ورثها متحدرة إليه من شيوخه المدنيين ، من أمثال : ابن شهاب الزهري (ت: ١٢٤) ، وأبي الزناد عبد الرحمن بن ذكوان (ت : ١٣٠) ، وربيعة الرأي (ت: (١٤٣ ، الذين أخذوا بدورهم عن فقهاء المدينة السبعة الذين كانوا يمثلون صفوة فقهاء الأمصار في ذلك الوقت.
يقول الإمام مالك : « سمعت ابن شهاب يقول : جمعنا هذا العلم من رجال في الروضة ، وهم سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، وعروة بن القاسم ،
وسالم ، وخارجة ، وسليمان ، ونافع . ثم نقل عنهم ابن هرمز ، وأبو الزناد وربيعة ، والأنصاري ، وبحر العلم ابن شهاب
(۲)
،
وقد اعتمد الفقهاء السبعة في بناء فقههم على مرويات الصحابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، بالإضافة إلى فتاواهم واجتهاداتهم، وأهم الصحابة الذين اختصوا
(۱) المذهب في مصطلح الفقهاء : ما ذهب إليه إمام المذهب من آراء اجتهادية ، أو مـا ذهـب إليه أصحابه بناء على قواعده وأصوله . انظر : مواهب الجليل : ٢٤/١ . الشرح الكبير للدردير : ۱۹/۱ . حاشية الدسوقي : ١٩/١ ) .
(۲) ترتيب المدارك : ٢٠/٢ .