← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في اختصار المدونة - القيرواني - ط دبي 1-4
خلف بن أبي القاسم محمد الأزدي القيرواني أبو سعيد البراذعي فقه مالكي
A− A+
13
أخذ به الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية ، وأمر الناس باتباعه ، وصير القضاء والفتيا عليه ، وذلك سنة ١٧٠ . ويذكر القاضي عياض أن « قومــاً مـن الراحلين والغرباء أدخلوا شيئاً من مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وداود ، فلم يتمكنوا من نشره ، فمات بموتهم . وعلى ذلك مضى أهل الأندلس إلى وقتنا هذا » ( ١ ) أما المغرب الأقصى فيقال إن أهله كانوا يدينون بمذاهب مختلفة من حنفية وخارجية ومعتزلة وغيرها، إلى أن قامت دولة الأدارسة فاتجهوا إلى المذهب المالكي ، وكان الملك إدريس نفسه مالكياً ، وقد أصدر أوامره لولاته وقضاته بنشر كتاب الموطأ وقراءته ، وفي ذلك يقول الكتاني : « وعلى مذهبـه كـان إدريس وجميع العلماء من أهل المغرب الأقصى بسبب تقليد إدريس لمالك وتحصيل كتابه الموطأ وحفظه له » (٢) وهكذا نرى أن المذهب المالكي قد انتشر وكثر اتباعه ومعتنقوه في جميع أنحاء المعمورة في وقت مبكر ، فما هي العوامل التي أدت إلى ذلك ؟ . (۱) انظر : ترتيب المدارك : ٢٦/١-٢٧ (۲) الأزهار العاطرة : ١٣٠ - ۱۳ -