13
أخذ به الأمير هشام بن عبد الرحمن بن معاوية ، وأمر الناس باتباعه ، وصير القضاء والفتيا عليه ، وذلك سنة ١٧٠ . ويذكر القاضي عياض أن « قومــاً مـن الراحلين والغرباء أدخلوا شيئاً من مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وداود ، فلم يتمكنوا من نشره ، فمات بموتهم . وعلى ذلك مضى أهل الأندلس إلى وقتنا هذا » ( ١ )
أما المغرب الأقصى فيقال إن أهله كانوا يدينون بمذاهب مختلفة من حنفية وخارجية ومعتزلة وغيرها، إلى أن قامت دولة الأدارسة فاتجهوا إلى المذهب المالكي ، وكان الملك إدريس نفسه مالكياً ، وقد أصدر أوامره لولاته وقضاته بنشر كتاب الموطأ وقراءته ، وفي ذلك يقول الكتاني : « وعلى مذهبـه كـان إدريس وجميع العلماء من أهل المغرب الأقصى بسبب تقليد إدريس لمالك وتحصيل كتابه الموطأ وحفظه له » (٢)
وهكذا نرى أن المذهب المالكي قد انتشر وكثر اتباعه ومعتنقوه في جميع أنحاء المعمورة في وقت مبكر ، فما هي العوامل التي أدت إلى ذلك ؟ .
(۱) انظر : ترتيب المدارك : ٢٦/١-٢٧
(۲) الأزهار العاطرة : ١٣٠
- ۱۳ -