47
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
٤٧
الناس، وهو ما ارتفع من الأرض. وقد يقال أيضاً في إزالة ذلك بالأحجار، وجاء في الحديث وقيل سمي استنجاء من قولهم: نجوت العود إذا ، وهو الخلاص من الشيء، وإذا زال(۲) ذلك عنه
قشرته. وقيل من
فقد تخلص منه
(۳)
النجا (١) ،
وسمي استجماراً من الجمار، وهي الحجارة الصغار التي يزال بها (٤). وقيل من الاستجمار بالبخور والجمر ؛ لأنه يطيب الموضع كما يطيبه البخور. أيضاً استطابة وفاعله مطيب ومستطيب ؛ لتطييبه الموضع بإزالة
وسمي الأذى عنه.
،
والإحليل بكسر الهمزة : ثقب الذكر من حيث يخرج البول. وقوله (ه): «من استنجى بالحجارة وتوضأ ولم يغسل ما هنالك بالماء حتى صلى يجزئه (٦)»، يريد موضع الحدث.
وقد تنوزع هل يكون ذلك فيما عدا (۷) موضع الاستنجاء (۸) ؟ فأكثر أجوبة الأمهات على أنه فيما يختص بموضع النجو لا فيما عداه. ولابن القاسم خلافه (۹) ، وإليه نحا أبو عمران.
(1) كذا كتب في النسخ دون مد ولم أجد هذه الصيغة المصدرية! ولعل هذا من إغفال كتابة الهمز آخر الكلمة كما هو
(۲) في ع وم ول: أزال. وهو وارد.
(۳) انظر اللسان نجو.
(٤) اللسان : جمر.
(0) المدونة : ۲/۸/۱
(٦) في ق: تجزئه صلاته، وهو
(۷) «عدا» هنا : فعل ماض.
ملاحظ.
الطبعتين.
(۸) روى العتبي في سماع ابن القاسم هذه المسألة وقال فيها: «لا يعيد شيئاً مما صلى به لا في وقت ولا في غيره». قال ابن رشد: هذا كله ما لم يَعْدُ ذلك المخرج، فإن
عدا المخرج بكثير أعاد في الوقت») (البيان: ٥٤/١ - ٥٥).
(۹) قال الباجي : روى عيسى بن دينار عن أبي حازم أن ذلك يختص بالمخرج وما لابد منه، وهذا الذي يحكيه أصحابنا العراقيون عن مالك ، وروى ابن القاسم عن مالك أنه لم يسمعه =