39
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
۳۹
ظاهره نجاسة الكلب وعارض قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُم (1)
،
وقيل : ضعف وجوب الغسل.
وقيل : ضعف توقيت العدد
(۲)
(٤)
قال القاضي والأشبه عندي أن يريد به الوجوب كما نحا إليه القابسي. ويدل عليه تخصيصه (الماء) (۳) بذلك وأنه أعظم إراقة الطعام (4) . ولا حجة لمن قال إنه ضعف الحديث بقوله : ولا أدري ما حقيقته»؛ فليس في هذا ما يرده ولعل المراد ما حقيقة معناه وحكمة الله في هذه العبادة. أو يكون هذا على مذهب من قدم القياس على خبر الواحد، وهو مذهب جماعة من الفقهاء الأصوليين ومن أئمتنا البغداديين، وحكوا أنه مذهب مالك، واستقرؤوا الخلاف من قوله في هذا (٥) الأصل من ظاهر قوله هذا ومن مسألة الفرعة (٦) ومسألة المصراة، والقياس هنا على الأصول ألا عدد أغسال النجاسات. ويؤيد هذا التأويل قوله في المبسوطة»(۷): ليس غسل الإناء سبع مرات بالأمر اللازم (۸) . وقال يغسل من تأول (۹) على مذهب
في
(۱) المائدة : ٥.
،
(۲) نقل عبد الحق هذه التأويلات عن بعض شيوخه من غير أهل بلده في النكت، ونسبها ابن يونس لأبي عمران (الجامع : ١٤/۱۸). وذكر ابن رشد هذه الأقوال وضعفها في الفتاوى : ۸۲۱/۲.
(۳) سقط من ق، وفي م وع وح بالماء. (٤) لم يختلف قول مالك في وجوب غسل إناء الماء، وأما إناء الطعام فرواية ابن القاسم نفي غسله، ورواية ابن وهب وغيره إثباته. (المنتقى : ۷۳/۱).
(5) في ح: من قوله هذا ومن ظاهر ...
(٦) كذا في زوخ و ق وصحح عليها في ز وفي ق كانت القرعة، فكتبها في الطرة: ول وم : القرعة. الفرعة. وفي ع وح
(۷) في ع وح ول : المبسوط والمبسوطة ليحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى الليثي المتوفى : ۳۰۳، قال المؤلف في المدارك : ١٦١/٥ : ألف الكتب المبسوطة في اختلاف
أصحاب مالك وأقواله... انظر عن هذه الكتب المدارك : ٣٠٠/٦ والديباج : ٢٣٠.
(۸) روی ذلك عن مالك ابن أبي أويس كما في تهذيب الطالب : ١/ ٩ ب. (۹) كالقاضي عبدالوهاب في المعونة : ۱۸۱/۱ . وذكره عن عبدالحق مع تعليل قوله في التهذيب : ٩/١ب.