34
٣٤
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
اختصر المسألة أكثر المختصرين وذهب بعضهم إلى أنه خلاف، وإليه ذهب شيخنا القاضي أبو الوليد بن رشد، ـ(١) ، (وأنه تخالف بينهما)(۲)(۳)، وأن قول (مالك) (٤) : لا يتوضأ (٥) ولا خير فيه مثل قوله في «المختصر » (٦) و«كتاب ابن القصار (۷) :
الواضحة» (۹)
،
يتيمم من لم يجد سواه، ومثل قول أصبغ
(A)
في
(۱) محمد بن أحمد بن رشد قال المؤلف في حقه في الغنية ٥٤: زعيم فقهاء وقته بأقطار الأندلس والمغرب ومقدمهم المعترف له بصحة النظر وجودة التأليف ودقة الفقه. تفقه بأبي جعفر بن رزق وعليه اعتماده جالسته كثيراً وساءلته واستفدت منه . . . توفي .٥٢٠ وانظر :الصلة : ٨٣٩/٣ - ٠٨٤٠
(۲) قال ابن رشد فظاهر قول مالك في المدونة أن ذلك لا يجوز مثل المعلوم من قول أصبغ خلاف قول ابن القاسم. (البيان: ٦٣/١).
(۳) سقط من ع وح وم وس.
(٤) سقط من خ. (٥) في ق وس وح وم لا يتوضأ به وليست (به) في خوز. وفي هامش ز: «في بعض النسخ «به»، ولم تثبت بخط المؤلف وهي ثابتة في المدونة. (٦) سماه اللخمي هنا مختصر ابن أبي زيد انظر التبصرة ٥/١ ب)، مع أنهم إذا أطلقوا المختصر عنوا به کتاب ابن عبدالحكم هذا ولم يعز ابن أبي زيد هذا النقل لمختصر ابن عبد الحكم في النوادر: ۷۱/۱ (۷) هو علي بن عمر بن أحمد البغدادي أبو الحسن، تفقه بالأبهري، وعليه القاضي عبدالوهاب وأبو ذر الهروي كان أصولياً نظارا. قال أبو ذر : هو أفقه من رأيت من المالكيين، وكان ثقة قليل الحديث قال الشيرازي: له كتاب في مسائل الخلاف لا أعرف للمالكيين كتابا في الخلاف أحسن منه، توفي ۳۹۸ (انظر طبقات الشيرازي : ١٦٨ والمدارك : ۷۰/۷ - ۷۱).
،
(۸) أصبغ بن الفرج بن سعيد المصري أبو عبدالله تفقه بابن القاسم وأشهب وابن وهب، روى عنه البخاري وابن وضاح وسعيد بن حسان وابن حبيب وابن المواز. قال ابن حارث كان ماهرا في فقهه حسن القياس، من أفقه هذه الطبقة. له كتاب الأصول وتفسير غريب الموطا وسماعه من ابن القاسم، اثنان وعشرون كتابا. توفي ٢٢٥ (انظر المدارك : ١٧/٤ - ٢٢ والتهذيب : ٣١٥/١ - ٣١٦).
(۹) انظر الحطاب : ٦٦/١ ، فإنه نسب ما في كتاب ابن القصار لابن القاسم لا لمالك، وكذلك فعل اللخمي في التبصرة : ١/ ه ب ونسب الحطاب أيضاً ما نقل عن أصبغ في
الواضحة أنه روايته لا رأيه والذي في التبصرة والنوادر (۷۱/۱) عن الواضحة أنه
من