26
٢٦
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
بمقدم رأسه» (١) ، وعلى هذا ذكر هذا الحرف بعض المختصرين للمدونة [۱] من القرويين. وهي رواية ابن المرابط. ومن أبين على مشهور مذهبنا وظاهر اللفظ ؛ لأنها لابتداء الغاية.
(٤)
وعلى هذين(۲) الروايتين اختلف عمل (۳) الشيوخ في مسح الرأس: هل يبتدئ بالناصية ثم يقبل على (4) الوجه ثم يدبر إلى آخره، على مقتضى ظاهر قوله : فأقبل بهما وأدبر (٥) . أو يبتدئ من أول منابت شعر الرأس ويقبل منه على مسح رأسه إلى آخره ثم يدبر أي يرجع من دبر رأسه إلى حيث بدأ. ويكون قوله : بدأ من مقدم رأسه تفسيراً للإقبال وردهما (٦) تفسير ) للإدبار. أو على أن الواو لا ترتب (۸) . ويؤيد هذا التأويل نصه في بعض طرق البخاري (٩): «فأدبر بهما وأقبل».
،
(1+)
(V)
معروف
ومقدم الرأس ومؤَخَّره ، بفتح ثانيه وتشديد الدال والخاء، هو كلام العرب. وعندهم لغة أخرى : مقدم وموخر مخفف الثاني مكسور الثالث (۱۱).
(۱) هذا ما في طبعة دار صادر : ٥/٣/١. (۲) كذا في ز مكتوبا عليها علامة التصحيح وفي خ أيضاً، ولعلها كذلك في سائر النسخ: هاتين. وهو الظاهر.
،
(۳) في ق: عن، وفي م ،على وفي س ول: اختلف الشيوخ.
(٤) في خ وق وم: إلى.
(٥) المدونة : ٥/٣/١ (٦) المدونة : ٦/٣/١.
(۷) في خ وق وس: تفسيرا. وهو محتمل.
وفي
(۸) قال الباجي : وهذا أصح هذه الأقوال المنتقى : (۳۷/۱) كما رجحه المؤلف في
إكمال المعلم : ٢٧/٢.
(۹) الذي فيه: «فأدبر به وأقبل، كتاب الوضوء، باب الوضوء من التور. وليس في النسخة اليونينية (٦١/١) هذه الصيغة التي ذكرها المؤلف.
(۱۰) في خ وم: وهو. (۱۱) قال الخليل: لم يأت في كلامهم مقدم ومؤخر بالتخفيف إلا مقدم العين وموخرها. العين قدم. وانظر المشارق : ۱۷۳/۲ وكذا في تثقيف اللسان: ١٦٥. وقد عزاه
المؤلف لابن مكي هذا في الإكمال : ٢٦٠/١.