← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنبيه على مبادئ التوجيه - بن بشير 1-2
ابراهيم بن عبدالصمد بن بشير ابي طاهر فقه مالكي
A− A+
41
، كل حي ،ميت قدموا دابتي ولم يصل عليه فقيل لابن فروخ : الجنازة، فقال مثل ذلك، وقام ولم يصل عليه وقيل للبهلول : الجنازة، فقال مثل ذلك (١) ت الشيعة : لقد كان أثقل وجود للفرق بإفريقية هو وجود الشيعة التي استطاعت أن تكون لها دولة سنة ٢٩٧هـ ، وقد ألقت هذه الفرقة بثقلها الفكري العقدي تعززه وتؤازره السلطة السياسية. هم الضحية، فتغير أسلوب الصراع مع هؤلاء إذ انتقل من صراع فكري جدلي، وسيلته المناظرة والحجة والإقناع والتأليف والردود إلى صراع حول الإيمان والكفر، وسيلته البطش والقتل والتمثيل من طرف الشيعة، والخروج والعصيان المدني من طرف المالكية وطبعاً علماء أهل السنة تعرضوا لأبشع التعذيب وأصناف التنكيل، فقد اعتبر المالكية التخلي عن المذهب المالكي ومتابعة بني عبيد انسلاخاً من الدين وتبديلاً لنعمة الإسلام كفراً. فما الإسلام إلا مذهب مالك، وما مذهب مالك إلا دين الإسلام (۲)، فامتحن أهل السنة في سبيل ذلك واستشهدوا في سبيل الثبات على العقيدة السنية. فهذا أبو إسحاق بن البرذون السالف الذكر وقد فرش له النطع وجيء به للقتل لطعنه على العبيديين وطلب منه أن يرجع عن مذهبه فقال: «أعن الإسلام تستتيبني ؟ ، وهذا أبو محمد بن التبان وقد شدد عبدالله المعروف بالمختال (٤) صاحب القيروان - في طلب أهل العلم ليشرقهم ، فطلب الشيخ أبا سعيد بن أخي هشام وأبا محمد بن التبان وأبا القاسم بن شبلون، وأبا (۱) رياض النفوس : ١٨٦/١. (۲) تطور المذهب المالكي في الغرب الإسلامي لمحمد شرحبيلي (۳) سير أعلام النبلاء ٢١٦/١٤. (٤) أي ليحملهم على مذهب المشارقة، وهو: التشيع. ص ٤٣