← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنبيه على مبادئ التوجيه - بن بشير 1-2
ابراهيم بن عبدالصمد بن بشير ابي طاهر فقه مالكي
A− A+
40
ت ٢٩٧ هـ) (١) كان كثير التحكك بالعراقيين والمجادلة لهم، فأوذي بسبب ذلك مرتين مرة في آخر دولة الأغالبة، ضربه القاضي محمد بن أسود الصديني بالسياط وكان هذا الأخير ممن يصرح بخلق القرآن ثم مرة أخرى على يد الفاطميين في بداية ،أمرهم فقد سعى به كل من ابن ظفر والكلاعي المعتزلين إلى داعي الشيعة أبي عبدالله الصنهاجي، فأمر الداعي بقتله (۲) والتحالف بين المعتزلة والشيعة ليس بالأمر الغريب لأن «الشيعة تميل (۳) إلى العراقيين لموافقتهم لهم في مسألة التفضيل ورخصة مذهبهم . بل إن بعض أئمة الشيعة تتلمذوا على يد واصل بن عطاء، كزيد بن علي بن الحسين إمام اليزيدية. ومهما يكن من أمر، فإن أهل السنّة في إفريقية - بالرغم من فقدانهم للمناصر السياسي - استطاعوا أن يضيقوا الخناق على المعتزلة، ويحاصروا نحلتهم فكرياً. وقد حاول الأستاذ حسن حسني عبدالوهاب إحصاء المتكلمين من المعتزلة خلال القرن الثالث وأوائل القرن الرابع فوجدهم حوالي العشرين رجلا (4). وهذا كله نتيجة لجهود علماء أهل السنة ومواقفهم الصارمة مع أهل البدع. فهذا عبدالله بن فروخ «سأله حبوس بن طارق فقال له: ما تقول في المعتزلة ؟ فقال له وما سؤالك عن المعتزلة ؟ فعلى المعتزلة لعنة الله قبل يوم الدين وفي يوم الدين وبعد يوم الدين وفي طول دهر الداهرير، فقال له حبوس بن طارق لا تفعل فإن فيهم رجالاً ،صالحين، فقال: ويحك؟ ... وهل فيهم رجل صالح؟ (۱) ولما قدمت جنازة ابن صخر المعتزلي قالوا لابن غانم: الجنازة، فقال أعلام النبلاء ٢١٦/١٤. سير (۲) المصدر السابق. (۳) المصدر السابق. (٤) ورقات ٢١٦/١ ٤٢