46
كتاب الصلاة
47
فأما الظهر فليست تفارق الصبح في (الأداء ) [42] إلا في الإسرار، والاختيار للمأموم أن يقرأ إذا أسر إمامه، ويؤمن الإمام فيما يسرّ فيه، ويكبر القائم من اثنتين بعد اعتداله في القيام بخلاف التكبير في سائر أفعال الصلاة التي يأتي بها مع الشروع في الفعل)[43].
والسنة الجهر في المغرب والعشاء في الركعتين الأوليين منهما، وكل صلاة تزيد على الركعتين فالسنة فيها قراءة سورة مع أم الكتاب في الركعتين الأوليين منها، والاقتصار على أم الكتاب في الأخيرتين .
وعورة الرجل المخاطب يسترها في الصلاة من سرته إلى ركبتيه.
وكذلك الأمة، وعورة الحرّة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وتجزىء الصلاة في ثوب واحد إلا أنه يكره له أن يعرّي كتفيه من رداء، أو ما يقوم مقامه في الجماعة، وله أن يتَّقي بثوبه الحرّ والبرد، وأذى الأرض، وليس له (كفت ثوبه)[44] ولا شعره عند الصلاة إلا أن يكون في صنعة صادفته الصلاة عليها، فلا يكره له، ويكره له (التلثم)[45] و (الإقناع)[46] وزيادة الانحناء عن التعديل في
الركوع .
باب السهو وما يُفْسِد الصلاة وما يتصل بذلك
السهو يقع على وجهين بنقصان وبزيادة وله سجدتان، كثر أم قل، كان من أحد الوجهين أو كليهما، ويؤخر سجوده إلى آخر الصلاة فيؤتى بهما في
42 ـ الأداء: ما فعل في وقته.
43 - الشروع في الفعل: الأخذ فيه.
44 - كفت ثوبه، أي ضمه ومنه : تكفت الشيء إذا انضم، قال زهير : [الكامل]
ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا بيضاء كفت فضلها بمنهد (1)
:
45 - التلثم وضع الثوب على الفم والتلفم بالفاء وضعه على الأنف، فالفاء هذا. ومن كلام العرب : إنه يحسن موضع
هذا
للفاء
اللتمت (3)
هو
المشهور. وقيل: يوضع هذا
46 - الإقناع: خفض الرأس ويكون أيضًا رفعه، وهو من
(1) ذكره الجوهري في الصحاح - باب التاء - - فصل الكاف . (2) كذا بالأصل: م ب .
(3) كذا ولعله : اللثمة .
الأضداد.
.
م ب.