← المكتبة ▭▭ صفحتان
التلقين في الفقه المالكي - القاضي - ط العلمية -غيرملون
القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي فقه مالكي
A− A+
45
46 كتاب الصلاة بتأمين المأموم، والاختيار إخفاء التأمين وإذا فرغ من القراءة كبروا والركوع واعتدلوا فيه ورفع جميعهم منه . فأما الإمام فيقول إذا رفع رأسه سمع الله لمن حمده، ولا يقول: ربنا ولك الحمد، والمأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، ويقول: اللهم ربنا ولك الحمد والمنفرد يجمع الأمرين ثم يكبر للسجود ويجلس منه ثم يسجد الثانية، فإذا أهوى)[39] للسجود فإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه، أو ركبتيه قبل يديه، إلا أن وضع اليدين ابتداء أحسن وينهض من السجود قائما لا يقعد ثم يقوم إلا أن يضطر إلى ذلك لمرض أو ضعف، ويفعل في الثانية من القراءة ما يفعل في الأولى إلا أنه يقنت إن شاء قبل الركوع وإن شاء بعده، واختار رحمه الله قبله من غير تضييق. مالك ودعاء القنوت على نحو ما ورد في الحديث : «اللَّهمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك، ونؤمن بك ونتوكل عليك (ونخنع)[40] لك ونترك من يكفرك، اللهم إيَّاك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى (ونحفد)[41] نرجو رحمتك، ونخاف عذابك الجدّ إن عذابك بالكافرين ملحق . اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت ، وقنا شرّ ما قضيت إنك تقضي ولا يُقضى عليك، ولا يذل من واليت ولا يعزّ من عاديت، تباركت وتعاليت . هذه الألفاظ وما يقاربها وإن كانت في نفسه حاجة دعا الله تعالى بها وكل ذلك سرّ ثم يركع، ويسجد ويجلس على ما بيناه. فإذا فرغ من تشهده سلّم الإمام والمنفرد واحدة، والمأموم اثنتين ينوي بالأولى التحليل، وبالثانية الرّد على الإمام، وإن كان على يساره من يسلم عليه نوى الرد عليه . 39 ـ أهوى (1) : انحط ، يقال : هويت لكذا وبكذا. 40 - نخنع : نذل، ونخلع : نفزع أي نلجأ خائفين . - 41 نحفد : نخدم، أصله في اللغة إعطاء الواجب لمستحقه . (1) في الأصل: اهوا. م ب .