43
44
كتاب الصلاة
وفضائلها سبع وهي رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام إلى المنكبين لا إلى الأذنين، وعنه في رفعهما عند الركوع والرفع منه روايتان، وإطالة القراءة في الصبح على ما سنذكره والتأمين بعد أم الكتاب والتسبيح في الركوع والسجود، والقنوت في الصبح ، وقول المأموم ربنا ولك الحمد، وسجود التلاوة، وصفة الجلوس كله صفة واحدة وهي أن يفضي إبهام رجله إلى الأرض بيسرى وركبتيه ويضع رجله اليسرى تحت يُمنى ساقيه وينصب رجله اليمنى ويضع كفيه على فخذيه ويقبض يمناهما، ويشير بسبابته منها ويبسط يسراهما، والسنن والفضائل كثيرا ما تتداخل وقد بينا جملها ونحن نبيِّن تفصيلها في تضاعيف ما نورده من المسائل إن شاء الله .
والمختار له بعد تكبيرة الإحرام أن يعقبها بقراءة أم القرآن من غير أن يفصل بينهما بتسبيح، أو توجيه أو قراءة بسم الله الرحمن الرحيم سرا أو جهرًا، أو استعاذة لا عند قراءة أم القرآن ولا في السورة التي بعدها إلا الذي يصلي (التراويح) [38]، أو يقوم الليل، أو يعرض القرآن فإن شاء فصل بين السور بالبسملة والمختار من قدر القراءة في الصلاة مختلف باختلاف أعيانها وهو على ثلاثة أضرب إطالة وقصر وبينهما. فالإطالة في الصبح والظهر، ويستحب أن يقرأ في الصبح بطوال المفصل أو ما زاد عليهما بقدر ما يحتمله التغليس ولا يبلغ به الإسفار في الصبح بطوال المفصل أو ما زاد عليهما بقدر ما يحتمله التغليس، ولا يبلغ به الإسفار والظهر تليها في ذلك أو تقاربها، ويستحب التخفيف في العصر والمغرب، ويستحب في العشاء الآخرة بين القراءتين. والصلوات في الجهر والإسرار على ثلاثة أضرب منها ما يجهر في جميعها وهي الفجر، والجمعة ؛ ومنها ما يسرّ في جميعها وهي الظهر والعصر ؛ ومنها ما
ترويحة (1)
، وهي
،
38 ـ التراويح، جمع الركعة، والترويحتان اللتان وقع ذكرهما في الكتاب، هما الركعتان اللتان يركعهما القارىء أولاً، وكذلك الذي يليه بعد انقضاء شفعه،
وهو معروف في اللسان، قال الأعشى:
يراوح من صلوات الملي ك طورًا سجودًا وطورًا جؤار (2)
(1) في الأصل: تروحت. م ب.
(2) ذكره ابن جرير الطبري في تفسير سورة النحل: 53 وقال : يعني بالجؤار : الصباح، إما بالدعاء وإما
بالقراءة .