38
كتاب الصلاة
39
ووقت المغرب الذي لا تحلّ قبله غروب الشمس وهو وقت واحد مضيق غير ممتد يقدر آخره بالفراغ منها في حق كل مكلّف، ويرخص للمسافر أن يمد الميل ونحوه ثم يصلي، وذلك داخل في باب الأعذار والرخص وهو خارج عن
هذا الباب.
ووقت العشاء الآخرة مغيب الشفق)[32] وهو الحمرة لا البياض، وآخر وقتها ثلث الليل الأول، ويستحبّ في مساجد الجماعات تأخيرها قليلاً قدرًا لا يضر بالناس ثم لا يزال وقتها ممتدا إلى أن ينقضي الثلث الأول. ووقت صلاة الفجر طلوع الفجر الثاني ويسمى الصادق وهو الضياء المعترض في الأفق الذاهب فيه عرضًا، يبتدىء من المشرق ومعترضًا حتى يعم الأفق، ثم لا يزال ممتدا ما لم تطلع الشمس، وهي الصلاة الوسطى.
L
والتغليس بها أفضل فهذه أوقات الوجوب المبتدأة وهي على ضربين منها ما يكون ابتداؤهما علمًا على الإجزاء في كل حال عمومًا لا خصوصا، وذلك لثلاث صلوات وهي الزوال في الظهر وغروب الشمس في المغرب، وطلوع الفجر في صلاة الفجر، فهذه الأوقات هي أوقات الوجوب والإجزاء، فلا يجوز تقديم هذه الصلوات عليها بوجه لا فى حال عذره ولا غيره.
،
وأما المثل في العصر ومغيب الشفق في العشاء الآخرة فهو في الرفاهية)[33]، والاختيار لأن الإجزاء والرخصة قد يتعلقان بتقديمهما على هذه
الأوقات في حال الضرورة على ما نبينه إن شاء الله .
فصل
:
فأما أوقات الضرورة والتضييق فهي لخمسة للحائض تطهر، والمغلوب
،
،
يفيق والصبي يبلغ والكافر يسلم والناسي يذكر ويتصوّر في اثنين من هؤلاء العكس، وهو أن يكون في حق الطاهر تحيض، والمفيق يغلب، ولا يتصوّر في الصبي يبلغ لأنه لا يعود إلى الصغر .
32 - الشفق ،الحمرة وهما على الحقيقة شفقان الأحمر والأبيض. 33 ـ الرفاهة موافقة الاختيار وأصلها في اللغة كشف الكرب وزوال الشدة.
ويقال : رفاهة ورفاهية.