← المكتبة ▭▭ صفحتان
التلقين في الفقه المالكي - القاضي - ط العلمية -غيرملون
القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي فقه مالكي
A− A+
33
كتاب الصلاة 6 فصل الأوقات، وهي على خمسة أضرب كما قال رحمه الله : وقت اختیار وفضيلة، وهي إيقاع الصلاة قبل انقضاء الوقت المستحب، وذلك القامة للظهر، والقامتان للعصر، والإسفار للصبح ومغيب الشفق للمغرب على اختلاف في ذلك، وثلث الليل للعشاء، ووقت إباحة وتوسعة وهو إيقاع الصلاة في آخر الوقت المستحب، ووقت عذر ورخصة، وهو تأخير الظهر إلى آخر وقت العصر المستحب، وتعجيل العصر في أول وقت الظهر المستحب، وذلك أول الزوال أو بعد ما يمضي منه مقدار ما تصلي فيه صلاة الظهر على اختلاف في ذلك، ووقت سنة، تأخر (1) فيما من وقت الفضيلة والعذر، والجمع بين الصلاتين بعرفة والمزدلفة ووقت تضييق من ضرورة، وهو تأخير الظهر والعصر إلى غروب الشمس والصبح إلى طلوع الشمس والمغرب والعشاء إلى طلوع الفجر . ، 23 - قوله : وترخيصنا (2) للمسافر إذا أراد الرحيل وخاف أن يجد به السير أن يجمع بين الظهر والعصر عقيب الزوال، وإذا كان راكبًا أن يؤخر المغرب الميل ونحوه، وكرخصة الجمع بين الصلاتين في المطر، هو منه إشارة إلى وقت العذر والرخصة، فإن فعل هذا كله من غير عذر كان ممنوعًا منه فإن فعله من عذر كان مندوبا إليه، وهو المعني بقوله : إما حظرًا ) وإما ندبًا، ألا ترى أنه مندوب إلى تأخير المغرب إذا أراد الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة إلى أن يمضي جزء من وقت العشاء، وهو مع صورة وقت العذر، وهو أيضًا مع ذلك فضيلة وسنة، ولولا العذر ما ساغ له التأخير، وكذلك الجمع بين الظهر والعصر بعرفة للسنة الواردة في ذلك مندوبا إليه، وتقدير قوله : لولاه لم يكن له إما حظرًا (3) وإما ندبًا : لولا العذر لم يكن له التأخير إما لأجل (1) في الأصل : تأخذ شبهًا . ولعله الصواب. م ب . (2) في التلقين ص : 82 : كترخيصنا . م ب . (3) في الأصل حضرا. م بـ ذلك في : مجھ F