43
٤٣
كتاب الطهارة
ذلك، فتكون حائضاً من وقت تغير الدم إلى أن تمضي مدة الحيض مرة أخرى، ثم كذلك حكمها في كل شهر، إن تغير الدم كانت حائضاً، وإن لم يتغير فهـ مستحاضة أبداً بعد الحيض الأول، ولا تراعي صفة الدم في ابتداء الحيض. ۱۳ - باب في الحامل تحيض
فصل في الحامل تحيض
والحامل تحيض وحكمها في حيضتها حكم الحائل التي لا حمل بها فإذا اتصل دمها وزاد على مدة حيضتها التي كانت تحيض قبل حملها ، فالقول فيها على الاختلاف الذي بيناه في الحائل التي لا حمل بها (۱)
وقد قال محمد بن القاسم عن مالك في الحامل تحيض ليس أول الحمل کآخره، فإذا رأت الحامل الدم بعد شهرين أو ثلاثة من حملها، تترك الصلاة، ما بين خمسة عشر يوماً إلى عشرين يوماً، وإن رأته بعد ستة أشهر من حملها أو في آخر حملها تركت الصلاة ما بين عشرين يوماً إلى ثلاثين يوماً.
١٤ - باب الاستمتاع من الحائض
فصل الاستمتاع من الحائض
ولا يجوز وطء الحائض في فرجها ولا فيما دون ،فرجها، ولا يجوز وطؤها
بعد طهرها وقبل غسلها (٢) .
(۱) في الفقه على المذاهب الأربعة (۸۷/۱) في مباحث الحيض قال: وأن يكون الرحم خالياً من الحمل، فما تراه الحامل من الدم يكون دم فساد وأن يتقدمه أقل مدة الطهر، وأن يبلغ أقل نصاب الحيض. ثم ذكر قول المالكية والشافعية فقال: قالوا ما تراه الحامل من الدم يكون دم حيض، فلا يشترط خلو الرحم من الحمل عندهم إلا أن الشافعية قالوا: تعتبر مدة حيضها في الحمل كعادتها في غيره. أما المالكية فإنهم قالوا: إن رأت الحامل الدم بعد شهرين من حملها إلى ستة أشهر فإن مدة حيضها تقدر بعشرين يوماً إن استمر بها الدم وفي ستة أشهر إلى آخر الحمل تقدر
بثلاثين يوماً، أما إذا رأت الدم في الشهر الأول أو الثاني من حملها كانت المعتادة. (۲) في الموطأ ح (۱۲٥ عن مالك أنه بلغه أن سالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار -