9
النصرة
(ب)
ب
الاغتسال للإحرام ولدخول مكة ولوقوف عرفة).
فالفرض للغسل والوضوء مرة مرة؛ لقول الله : يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ﴾ [المائدة: 6]، وقوله: ﴿فَاطْهَرُوا ، و حَتَّى تَغْتَسِلُوا، و حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فورد الأمر في جميع ذلك على صيغة واحدة، فلم يلزم بمجرد الأمر لقوله تعالى في الغسل والطهر - إلا مرة واحدة، وكذلك
الوضوء.
Pa)
وقد أنكر النبي / على السائل عن الحج: هل هو في كل عام فأخبر أن الفرض مرة (۳) ، وأنه كان يكتفي في ذلك بما ورد فيه عن السؤال، والرجوع في ذلك إلى إخبار ) النبي الله أن الأمر يقتضي فعل مرة واحدة، ) أولى من الاحتجاج بقول من أنكر عليه سؤاله، وأخبره أن سؤاله وقع غير
موقعه.
وأما ما قيل: إن الفرض في الوضوء كان لكل صلاة ثم نسخ في فتح مكة فغلط؛ لحديث أنس قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ»، وإن أمَّته
كانت على خلاف ذلك تلتزم الواجب فتصلي الصلوات بوضوء واحد، وأنه كان يفعل ذلك للفضيلة ، وإنما سأله عمر عن مخالفته لعادته (٦) ، عمر عن مخالفته لعادته، ولحديث سويد
(۱) زاد في (ر) : ( فإنه يغتسل، وإن كانت الطهارة للأول لم تنتقض).
(٢) أخرجه مسلم ،٩٧٥/٢ في باب فرض الحج مرة في العمر، من كتاب الحج، برقم
.(۱۳۳۷)
(۳) زاد في (ر): (في العمر).
،
(٤) قوله : ( عن السؤال ... إلى إخبار ) ساقط من (ر).
(٥) سبق تخريجه، ص: ٥ .
(٦) في (ر) (العادة)، وسؤال عمر له أخرجه مسلم (۲۳۲۱ ، في باب جواز الصلوات كلها